بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٦
يونس بن عبدالرحمن إذاستأذن عليه قوم من أهل البصرة ، فأومأ أبوالحسن ٧ إلى يونس : ادخل البيت ، فإذا بيت مسبل عليه ستر ، وإياك أن تتحرك حتى يؤذن لك ، فدخل البصريون فأكثروا من الوقيعة والقول في يونس [١] ، وأبوالحسن ٧ مطرق حتى لما أكثروا ، فقاموا وودعوا وخرجوا ، فأذن يونس بالخروج فخرج باكيا ، فقال : جعلنى الله فداك إني احامي عن هذه المقالة ، وهذه حالي عند أصحابي ، فقال له أبوالحسن ٧ : يايونس فماعليك ممايقولون إذا كان إمامك عنك راضيا؟ يايونس حدث الناس بمايعرفون ، واتركهم مما ، لايعرفون كأنك تريد أن تكذب على الله في عرشه ، يايونس و ما عليك أن لو كان في يدك اليمنى درة ثم قال الناس : بعرة ، أو بعرة وقال الناس : درة ، هل ينفعك شيئا؟ فقلت : لا ، فقال : هكذا أنت يا يونس ، إذا كنت على الصواب وكان إمامك عنك راضيا لم يضرك ما قال الناس.
٦ ـ كش : حمدويه عن اليقطيني ، عن يونس ، قال : العبد الصالح ٧ : يا يونس ارفق بهم ، فإن كلامك يدق عليهم قال : قلت : إنهم يقولون لي : زنديق ، قال لي : ما يضرك أن تكون في يديك لؤلؤة فيقول لك الناس : هي حصاة ، وما كان ينفعك إذا كان في يدك حصاة فيقول الناس : هي لؤلؤة.
٧ ـ مع ، لى : الوراق ، عن سعد ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن أخيه علي ، عن الحسين ابن سعيد ، عن الحارث بن محمد بن النعمان الاحول ، عن جميل بن صالح ، عن الصادق ، عن آبائه عن النبي صلوات الله عليهم قال : إن عيسى بن مريم قام في بني إسرائيل فقال : يا بني إسرائيل لاتحدثوا بالحكمة الجهال فتظلموها[٢] ، ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم ، ولاتعينوا الظالم على ظلمه فيبطل فضلكم ، الخبر.
٨ ـ لى : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن هاشم ، عن ابن مرار ، عن يونس ، عن غير واحد ، عن الصادق ٧ قال : قام عيسى بن مريم ٧ خطيبا في بني إسرائيل فقال : يا بني إسرائيل ، لا تحدثوا الجهال بالحكمة فتظلموها ، ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم.
[١]أى فاكثروا من السب والعيب والغيبة.
[٢]لان الجهال ليست لهم أهلية ذلك فبيان الحكمة وحديثها لهم وضعها في غير موضعها ومحلها