بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٣٤
يد خل في هذا الامر؟ فقال له ابي : لا تخاصم أحدا فإن الله إذا أراد بعبد خيرا نكت في قلبه حتى أنه ليبصر به الرجل منكم يشتهي لقاءه. قال : وحدثني عن عبدالله بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن ثابت ، عن أبي عبدالله ٧.
بيان : النكت : أن تضرب في الارض بخشب فيؤثر فيها. والنقش في الارض. و المراد إلقاء الحق فيه وإثباته بحيث تنتقش به وتقبله ، والظاهر أن الغرض من تلك الاخبار ترك مجادلة من لا يؤثر الحق فيه وتجب التقية منه ، ولما كانوا في غاية الحرص على دخول الناس في الايمان كانوا يتعرضون للمهالك فبين ٧ أنه ليس كل من تلقون إليه شيئا من الخير يقبله بل لابد من شرائط يفقدها كثير من الناس وإن كان فقدها بسوء إختيارهم ، وسنفصل القول فيها في محله إن شاء الله.
٢٨ ـ سن : أبي ، عن القاسم بن محمد ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله ٧ قال : لا تخاصموا الناس فإن الناس لو استطاعوا أن يحبونا لاحبونا ، إن الله أخذ ميثاق شيعتنا يوم أخذ ميثاق النبيين فلا يزيد فيهم أحد أبدا ، ولا ينقص منهم أحد أبدا[١]
٢٩ ـ سن : أبي ، عن القاسم بن محمد ، عن البطائني ، عن أبي بصير قال : قلت لابي جعفر ٧ : أدعوا الناس إلى ما في يدي؟ فقال : لا. قلت : إن استرشدني أحد ارشده؟ قال : نعم إن استرشدك فأرشده ، فإن استزادك فزده ، فإن جاحدك فجاحده. بيان : فجاحده أي لاتظهر له معتقدك وإن سألك عنه فلا تعترف به ، أو المعنى : إن أنكر ورد عليك في شئ من دينك فأنكر عليه ، والاول أوفق بصدر الخبر.
٣٠ ـ ضا : إياك والخصومة فإنها تورث الشك ، وتحبط العمل ، وتردي بصاحبها وعسى أن يتكلم بشئ فلا يغفر له.
٣١ ـ مص : قال الصادق ٧ : المراء داء ردي ، وليس للانسان خصلة شر منه وهو خلق إبليس ونسبته فلا يماري في أي حال كان إلا من كان جاهلا بنفسه وبغيره ، محروما من حقائق الدين
[١]تقدم الحديث بالاسناد عن أبي جعفر ٧ تحت الرقم ٢١.