بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠٧
إن سالم بن أبي حفصة[١] يروي عنك أنك تتكلم على سبعين وجها لك منها المخرج فقال : ما يريد سالم مني؟ أيريد أن أجيئ بالملائكة؟! فوالله ما جاء بهم النبيون ، و لقد قال إبراهيم : إني سقيم. والله ما كان سقيما وما كذب ، ولقد قال إبراهيم : بل فعله كبيرهم ، وما فعله كبيرهم وما كذب ، ولقد قال يوسف : أيها العير إنكم لسارقون ، والله ماكانوا سرقوا وما كذب.[٢]
١٠٠ ـ ختص ، شى : عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبدالله ٧ قال : إنما مثل علي ومثلنا من بعده من هذه الامة كمثل موسى النبي ـ على نبينا وآله وعليه السلام ـ والعالم حين لقيه واستنطقه وسأله الصحبة ، فكان من أمرهما ما اقتصه الله لنبيه ٩ في كتابه ، وذلك أن الله قال لموسى : إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين. ثم قال : وكتبنا له في الالواح من كل شئ موعظة وتفصيلا لكل شئ. وقد كان عند العالم علم لم يكتب لموسى في الالواح وكان موسى يظن أن جميع الاشياء التي يحتاج إليها وجميع العلم قد كتب له في الالواح. كما يظن هؤلاء الذين يدعون أنهم فقهاء وعلماء وأنهم قد أثبتوا جميع العلم والفقه في الدين مما يحتاج هذه الامة إليه وصح لهم عن رسول الله ٩ ، وعلموه ولفظوه ، وليس كل علم رسول الله ٩ علموه ولا صار إليهم عن رسول الله ٩ ولا عرفره ، وذلك أن الشئ من الحلال والحرام والاحكام يرد عليهم فيسألون عنه ولا يكون عندهم فيه أثر عن رسول الله ٩ ويستحيون أن ينسبهم الناس إلى الجهل ويكرهون أن يسألوا فلا يجيبوا فيطلب الناس العلم من معدنه فلذلك استعملوا الرأي والقياس في دين الله وتركوا الآثار ودانو الله بالبدع ، وقد قال رسول الله ٩ : كل بدعة ضلالة. فلو أنهم إذا سئلوا عن شئ من
[١]قال النجاشى في ص ١٣٤ : سالم بن أبى حفصة مولى بنى عجل كوفى ، روى عن على بن الحسين وأبى جعفر وأبى عبدالله : يكنى أبا الحسن وأبا يونس ، وإسم أبى حفصة زياد مات سنة ١٣٧ في حياة أبى عبدالله ٧ ، له كتاب اه. وفي المحكى من رجال ابن داود : أنه زيدى تبرى كان يكذب على أبى جعفر ٧ ، ولعنه الصادق ٧. وروى الكشى في رجاله روايات تدل على ذمه منها : ما يأتى تحت الرقم ١٠٧ وحكى عن أبان بن عثمان أنه قال : سالم بن أبى حفصة كان مرجئيا.
[٢]يأتى مثله تحت الرقم ١٠٣.