بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٣٨
لحن القول وهو قول الله عزو جل : ولتعرفنهم في لحن القول.[١]
٤٨ ـ ومن الكتاب المذكور ، عن جميل قال : سمعت أبا عبدالله ٧ يقول : متكلموا هذه العصابة من شرار من هم منهم.
قال السيد ; : ويحتمل أن يكون المراد بهذا الحديث ـ يا ولدي ـ المتكلمين الذين يطلبون بكلامهم وعلمهم مالا يرضاه الله جل جلاله ، أو يكونون ممن يشغلهم الاشتغال بعلم الكلام عما هو واجب عليهم من فرائض الله جل جلاله. ثم قال ; : ومما يؤكد تصديق الروايات بالتحذير من علم الكلام وما فيه من الشبهات : أنني وجدت الشيخ العالم سعيد بن هبة الله الراوندي قد صنف كراسا ـ وهي عندي الآن ـ في الخلاف الذي تجدد بين الشيخ المفيد والمرتضى رحمهما الله وكانا من أعظم أهل زمانهما وخاصة شيخنا المفيد ، فذكر في الكراس نحو خمس وتسعين مسألة قد وقع الخلاف بينهما فيها من علم الاصول ، وقال في آخرها : لو استوفيت ما اختلفا فيه لطال الكتاب. وهذا يدلك على أنه طريق بعيد عن معرفة رب الارباب.
٤٩ ـ كنز الكراجكى : قال أميرالمؤمنين ٧ : إياكم والجدال فإنه يورث الشك في دين الله.
٥٠ ـ منية المريد : قال النبي ٩ : ذروا المراء فإنه لا تفهم حكمته ولا تؤمن فتنته.
٥١ ـ وقال ٩ : من ترك المراء وهو محق بني له بيت في أعلى الجنة ، ومن ترك المراء وهو مبطل يبنى له بيت في ربض الجنة.
٥٢ ـ وقال ٩ : ما ضل قوم إلا أوثقوا الجدل.
٥٣ ـ وقال ٩ : لايستكمل عبد حقيقة الايمان حتى يدع المراء وإن كان محقا.
٥٤ ـ وروي عن أبي الدرداء وأبي أمامة وواثلة وأنس قالوا : خرج علينا رسول الله ٩ يوما ونحن نتماري في شئ من أمر الدين فغضب غضبا شديدا لم يغضب مثله ثم
قال : إنما هلك من كان قبلكم بهذا ، ذروا المراء فإن المؤمن لايماري ، ذروا المراء فإن
[١]يأتى عن كتاب عاصم تحت الرقم ٥٨.