بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨٧
بسبب آيتين ، وقوله ٧ : أن لا يقولوا بيان للتحصين لا مفعوله. وفي أكثر نسخ الكافي «خص» بالخاء المعجمة والصاد المهملة. فقوله : أن لا يقولوا متعلق «بخص» بتقدير «الباء» وفي بعضها «حض» بالحاء المهملة والضاد المعجمة أي حث ورغب ، بتقدير «على».
١٤ ـ ير ، محمد بن عيسى ، عن محمد بن عمرو ، عن عبدالله بن جندب ، عن سفيان بن السمط ، قال : قلت لابي عبدالله ٧ : جعلت فداك إن الرجل ليأتينا من قبلك فيخبرنا عنك بالعظيم من الامر فيضيق بذلك صدورنا حتى نكذبه ، قال : فقال أبوعبدالله ٧ : أليس عني يحدثكم؟ قال : قلت : بلى. قال : فيقول لليل : إنه نهار ، وللنهار : إنه ليل؟ قال : فقلت له : لا. قال : فقال : رده إلينا فإنك إن كذبت فإنما تكذبنا.
بيان : فيما وجدنا من النسخ : «فتقول» بتاء الخطاب ، ولعل المراد أنك بعد ما علمت أنه منسوب إلينا فإذا أنكرته فكأنك قد أنكرت كون الليل ليلا و النهار نهارا ، أي ترك تكذيب هذا الامر ، وقبحه ظاهر لا خفاء فيه ، ويحتمل أن يكون بالياء على الغيبة كما سيأتي أي هل يروي هذا الرجل شيئا يخالف بديهة العقل؟ قال : لا. فقال : فإذا احتمل الصدق فلا تكذبه ورد علمه إلينا ، ويحتمل أن يكون «بالنون» على صيغة التكلم ، أي هل تظن بنا أنا نقول ما يخالف العقل ، فإذا وصل إليك عنا مثل هذا فاعلم أنا أردنا به أمرا آخر غير ما فهمت ، أو صدر عنا لغرض فلا تكذبه.
١٥ ـ ل : أبي ، عن أحمد بن إدريس ، عن الاشعري ، عن سهل ، عن محمد بن الحسين ابن زيد ، عن محمد بن سنان ، عن منذر بن يزيد ، عن أبي هارون المكفوف ، عن أبي عبدالله ٧ : أن الله تبارك وتعالى آلى على نفسه أن لا يسكن جنته أصنافا ثلاثة : راد على الله عزوجل ، أو راد على إمام هدى ، أو من حبس حق امرئ مسلم. الخبر.
بيان : آلى أي حلف.
١٦ ـ ع : أبي ، عن سعد ، عن البرقي ، عن ابن بزيع ، عن ابن بشير ، عن أبي حصين ، عن أبي بصير ، عن أحدهما ٨ قال : لا تكذبوا بحديث آتاكم مرجئي[١]
[١]قال صاحب منتهى المقال : المرجئة هم المعتقدون بان الايمان لا يضر المعصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة ، سموا بذلك؟ لا عتقادهم ان الله تعالى أرجئ تعذيبهم أى أخره عنهم ، وعن ابن قتيبة : هم الذين يقولون : الايمان قول بلا عمل. وفى الاخبار : المرجئى يقول : من لم يصل ولم يصم ولم يغتسل عن جنابة وهدم الكعبة ونكح امه فهو على ايمان جبرئيل وميكائيل ، وقيل : هم الذين يقولون : كل الافعال من الله تعالى ، وربما فسر المرجئى بالاشعرى. اه