بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٤٣
على ما هو عليه من الرجحان والرزانة. وقال في غمص : ـ بالغين المعجمة والصاد المهملة ـ فيه : إنما ذلك من سفه الحق وغمص الناس أي احتقرهم ولم يرهم شيئا ، تقول منه : غمص الناس يغمصهم غمصا. وقال : فيه : الكبر أن تسفه الحق وتغمط الناس. الغمط : الاستهانة والاستحقار وهو مثل الغمص ، يقال : غمط يغمط وغمط يغمط. وأما قول الصدوق : والغمص في العين أي يطلق الغمص على وسخ أبيض تجتمع في مؤق العين ويقال للجاري منه : غمص ، ولليابس : رمص. وأما قوله : والمغمص ففيما عندنا من النسخ با لميمين ولم يرد بهذا المعنى ، وإنما يطلق على هذا الداء المغص بالميم الواحدة وبناؤه مخالف لبناء هذه الكلمة فإن في إحداهما الفاء ميم والعين غين ، وفي الاخرى الفاء غين والعين ميم.
٧ ـ نهج : قال أميرالمؤمنين ٧ : من أبدى صفحته للحق هلك. بيان : أي صار معارضا للحق ، أوتجرد لنصرة الحق في مقابلة كل أحد. ويؤيده أن في رواية اخرى : هلك عند جهلة الناس.
٨ ـ نهج : قال ٧ : من صارع الحق صرعه.
٩ ـ منية المريد : قال النبي ٩ : لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال حبة من كبر. فقال بعض أصحابه : هلكنا يا رسول الله إن أحدنا يحب أن يكون نعله حسنا وثوبه حسنا. فقال النبي ٩ : ليس هذا الكبر إنما الكبر بطرالحق وغمص الناس. بيان : قال في النهاية : بطر الحق أن يجعل ما جعله الله حقا من توحيده وعبادته با طلا. وقيل : هو أن يتجبر عند الحق فلا يراه حقا. وقيل : هو أن يتكبر عن الحق فلا يقبله.