بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦٥
منصور بن يونس ، عن أبي بصير قال : قلت لابي عبدالله ٧ : قول الله جل ثناؤه : الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه. قال : هو الرجل يسمع الحديث فيحدث به كما سمعه لا يزيد فيه ولا ينقص.
وبالغ بعضهم فقال : لا يجوز تغيير قال النبي ٩ إلى قال رسول الله ولا عكسه ، وهو عنت بين بغير ثمرة.
تذنيب : قال بعض الافاضل : نقل المعنى إنما جوزوه في غير المصنفات ، أما المصنفات فقد قال أكثر الاصحاب : لا يجوز حكايتها ونقلها بالمعنى ولا تغيير شئ منها على ما هو المتعارف.
٢٥ ـ شى : عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي صلوات الله عليهم قال الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة ، وتركك حديثا لم تروه خير من روايتك حديثا لم تحصه ، إن على كل حق حقيقة ، وعلى كل صواب نورا ، فما وافق كتاب الله فخذوا به وما خالف كتاب الله فد عوه.
بيان : الفعل في قوله ٧ : لم تروه إما مجرد معلوم ، يقال : روى الحديث رواية أي حمله ، أو مزيد معلوم من باب التفعيل أو الافعال يقال : رويته الحديث تروية وأرواه أي حملته على روايته ، أو مزيد مجهول من البابين ، ومنه : روينا في الاخبار. ولنذكر ما به يتحقق تحمل الرواية والطرق التي تجوز بها رواية الاخبار.
اعلم أن لاخذ الحديث طرقا أعلاها سماع الراوي لفظ الشيخ ، أو إسماع الراوي لفظه إياه بقراءة الحديث عليه ، ويدخل فيه سماعه مع قراءة غيره على الشيخ ، ويسمى الاول بالاملاء ، والثاني بالعرض ، وقد يقيد الاملاء بما إذا كتب الراوي مايسمع من شيخه ، وفي ترجيح أحدهما على الآخر والتسوية بينهما أو جه ، ومما يستدل به على ترجيح السماع من الشيخ على إسماعه مارواه الكليني بسند صحيح : [١]
عن عبدالله بن سنان قال : قلت لابي عبدالله ٧ : يجيئني القوم فيسمعون مني حديثكم فأضجرو لا أقوى ، قال : فاقرأ عليهم من أوله حديثا ومن وسطه حديثا ومن آخره حديثا.
[١]والسند هكذا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، ومحمد بن الحسين ، عن ابن محبوب ، عن عبدالله بن سنان. أورده في الخامس من باب رواية الكتب.