بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١٦
من بين يديه ومن خلفه وإنا أهل البيت عندنا معاقل العلم وضياء الامر وفصل ما بين الناس.
بيان : الاشارة لبيان أنه ٩ نشر العلم في كل جانب وعلمه كل أحد فكيف لا يكون في الناس علمه؟.
٩ ـ ير : محمد بن الحسين ، عن جعفر بن بشير ، عن معلى بن عثمان قال : ذكر لابي عبدالله ٧ رجل حديثا وأنا عنده فقال : إنهم يروون عن الرجال ، فرأيته كأنه غضب فجلس وكان متكئ ووضع المرفقة[١] تحت إبطيه فقال : أما والله إنا نسألهم ولنحن أعلم به منهم ولكن إنما نسألهم لنوركه عليهم ، ثم قال : أما لو رأيت روغان أبي جعفر حيث يراوغ ـ يعني الرجل ـ لعجبت من روغانه.
بيان : قال الفيروز آبادي : وركه توريكا : أوجبه والذنب عليه حمله. وقال الجوهري : راغ إلى كذا أي مال إليه سرا وحاد ، وقوله تعالى : فراغ عليهم ضربا باليمين أي أقبل. قال الفراء : مال عليهم. وقال الجزري : فلان يريغني على أمر وعن أمر ، أي يراودني ويطلبه مني ، والحاصل أن السائل عظم ما كان يرويه عنده ٧ فغضب وقال : إنا لا نحتاج إلى السؤال وإن سألنا أحيانا فما هو إلا للاحتجاج والالزام على الخصم بما لايستطيع إنكاره. ثم ذكر ٧ قدرة أبيه ٧ على الاحتجاج والمغالبة بأنه كان يقبل على الخصم في إقامة الدليل عليه إقبالا على غاية القوة والقدرة على الغلبة ، أو كان ٧ يستخرج الحجة من الخصم ويحمله على الاقرار بالحق بحيث لو رأيته لعجبت من ذلك. وقوله ٧ : يعني الرجل أي أي رجل كان يخاصمه ويناظره.[٢]
١٠ ـ سر : أبان بن تغلب ، عن علي بن الحكم بن الزبير ، عن أبان بن عثمان ، عن هارون بن خارجة قال : قلت لابي عبدالله ٧ : إنا نأتي هؤلاء المخالفين فنسمع منهم الحديث يكون حجة لنا عليهم؟ قال : لا تأتهم ولاتسمع منهم لعنهم الله ولعن مللهم المشركة.
[١]المرفقة : المخدة.
[٢]ويحتمل أن يكون من كلام الراوى.