بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١٨
بشارا الاشعري[١] وحمزة البربري[٢] وصائد النهدي[٣] فقال : لعنهم الله إنا لا نخلو من كذاب يكذب علينا أو عاجز الرأي ، كفانا الله مؤونة كل كذاب وأذاقهم حر الحديد.
١٣ ـ كتاب صفات الشيعة للصدوق ، بإسناده عن المفضل بن زياد العبدي ، عن أبي عبدالله ٧ قال : همكم معالم دينكم وهم عدوكم بكم واشرب قلوبهم لكم بغضا ، يحرفون ما يسمعون منكم كله ، ويجعلون لكم أندادا ثم يرمونكم به بهتانا فحسبهم بذلك عندالله معصيته.
١٤ ـ أقول : وجدت في كتاب سليم بن قيس الهلالي أن أبان بن أبي عياش راوي الكتاب قال : قال أبوجعفر الباقر ٧ : لم نزل أهل البيت منذ قبض رسول الله ٩ نذل ونقصى ونحرم ونقتل ونطرد ، ووجد الكذابون لكذبهم موضعا يتقربون إلى أو ليائهم وقضاتهم وعمالهم في كل بلدة يحدثون عدونا وولاتهم الماضين بالاحاديث الكاذبة الباطلة ، ويحدثون ويروون عنا مالم نقل ، تهجينا منهم لنا ، وكذبا منهم علينا ، وتقربا إلى ولاتهم وقضاتهم بالزور والكذب ، وكان عظم ذلك وكثرته في زمن معاوية بعدموت الحسن ٧ ، ثم قال ٧ : ـ بعد كلام تركناه ـ وربما رأيت الرجل يذكر بالخير ولعله يكون ورعا صدوقا ، يحدث بأحاديث عظيمة عجيبة من تفضيل بعض من قد مضى من الولاة لم يخلق الله منها شيئا قط ، وهو يحسب أنها حق لكثرة من قد سمعها منه ممن لا يعرف بكذب ولا بقلة ورع ، ويروون عن علي ٧ أشياء قبيحة ، وعن الحسن والحسين ٨ ما يعلم الله أنهم رووا في ذلك الباطل والكذب والزور. قلت له : أصلحك الله سم لي من ذلك شيئا قال : روايتهم هما سيدا كهول أهل الجنة ، وأن عمر محدث ، وأن الملك يلقنه ، وأن السكينة تنطق على لسانه ، وأن عثمان الملائكة تستحيي منه ، وأثبت حرى فما عليك إلا نبي وصديق وشهيد ، حتى عدد أبوجعفر ٧ أكثر من مائتي رواية [٤] يحسبون أنها حق ، فقال : هي والله كلها كذب وزور ، قلت : أصلحك
[١]الصحيح بشار الشعيرى.
[٢]هو حمزة بن عمار البربرى.
[٣]وليراجع لترجمته وترجمة من قبله كتب التراجم ، ويكفيك ماورد من الاخبار في ذمهم في رجال الكشى في ص ١٤٥ ـ ١٤٩ ـ و ١٨٧ ـ ١٩٨ و ٢٥٢ و ٣٥٣.
[٤]في كتاب سليم بن قيس : اكثر من مائة رواية.