بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨٥
أبي البلاد ، عن سدير ، قال : سألت أبا عبدالله ٧ عن قول أميرالمؤمنين ٧ : إن أمرنا صعب مستصعب لا يقر به إلا ملك مقرب ، أو نبي مرسل ، أو عبد امتحن الله قلبه للايمان. فقال : إن من الملائكة مقربين وغير مقربين ، ومن الانبياء مرسلين وغير مرسلين ، ومن المؤمنين ممتحنين وغير ممتحنين ، فعرض أمركم هذا على الملائكة فلم يقر به إلا المقربون ، وعرض على الانبياء فلم يقر به إلا المرسلون ، وعرض على المؤمنين فلم يقر به إلا الممتحنون ، قال : ثم قال لي : مر في حديثك.
بيان : لعل المراد الاقرار التام الذي يكون عن معرفة تامة بعلو قدرهم ، و غرائب شأنهم ، فلا ينافي عدم إقرار بعض الملائكة والانبياء هذا النوع من الاقرار عصمتهم وطهارتهم.[١]
٨ ـ ج : عن الرضا ٧ أنه قال : إن في أخبارنا متشابها كمتشابه القرآن ، و محكما كمحكم القرآن ، فردوا متشابهها دون محكمها.
بيان : قوله ٧ : دون محكمها أي إليه ، أي انظروا إلى محكمات الاخبار التي لاتحتمل إلا وجها واحدا وردوا المتشابهات التي تحتمل وجوها إليها ، بأن تعملوا بما يوافق تلك المحكمات من الوجوه ، أو المراد : ردوا علم المتشابه إلينا ولا تتفكروا فيه دون المحكم ، فإنه يلزمكم التفكر فيه والعمل به ، ويؤيد الاول الخبر الذي بعده. بل الظاهر أن هذا الخبر مختصر ذلك.
٩ ـ ن : أبي ، عن علي ، عن أبيه ، عن حيون مولى الرضا ، عن الرضا ٧ قال : من رد متشابه القرآن إلى محكمه هدي إلى صراط مستقيم ، ثم قال ٧ : إن في أخبارنا متشابها كمتشابه القرآن ، ومحكما كمحكم القرآن ، فردوا متشابهها إلى محكمها ، ولا تتبعوا متشابهها دون محكمها فتضلوا.
بيان : ينبغي تقدير ضمير الشأن في قوله : إن في أخبارنا. وفي بعض النسخ بالنصب
[١]بل المراد بالاقرار نيل ما عندهم : من حقيقة الدين وهو كمال التوحيد الذى هو الولاية فانه أمر ذو مراتب ، ولا ينال المرتبة الكاملة منها إلا من ذكروه بل يظهر من بعض الاخبار ما هو أعلى من ذلك وأغلى ، ولشرح ذلك مقام آخر. ط