بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٧٦
٢٦ ـ يه : بأسانيده عن زرارة ومحمد بن مسلم أنهما قالا : قلنا لابي جعفر ٧ : ما تقول في الصلاة في السفر كيف هي وكم هي؟ فقال : إن الله عزوجل يقول : وإذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلوة. فصار التقصير في السفر واجبا كوجوب التمام في الحضر. قالا : قلناله : إنما قال عزوجل : ليس عليكم جناح ولم يقل : افعلوا ، فكيف أوجب ذلك؟ فقال ٧ : أوليس قد قال الله عزوجل في الصفا والمروة : فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما. ألا ترون أن الطواف بهما واجب مفروض؟ لان الله عزوجل ذكره في كتابه وصنعه نبيه ٩ ، وكذلك التقصير في السفر شئ صنعه النبي ٩ وذكره الله تعالى في كتابه. الحديث.
٢٧ ـ كا : العدة ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ٧ أن سمرة بن جندب كان له عذق[١] في حائط لرجل من الانصار وكان منزل الانصاري بباب البستان فكان يمر به إلى نخلته ولا يستأذن ، فكلمه الانصاري أن يستأذن إذا جاء فأبى سمرة فلما تأبى جاء الانصاري إلى رسول الله ٩ فشكى إليه وخبره الخبر ، فأرسل إليه رسول الله ٩ وخبره بقول الانصاري وما شكى ، وقال : إذا أردت الدخول فاستأذن. فأبى ، فلما أبى ساومه حتى بلغ من الثمن ما شاءالله ، فأبى أن يبيع ، فقال : لك بها عذق مذلل في الجنة ، فأبى أن يقبل ، فقال رسول الله ٩ للانصاري : اذهب فاقلعها وارم بها إليه فإنه لاضرر ولاضرار.
كا : علي بن محمد بن بندار عن البرقي ، عن أبيه ، عن بعض أصحابنا ، عن ابن مسكان ، عن زرارة ، عنه ٩ مثله وفيه : فقال رسول الله ٩ : إنك رجل مضار وضرر ولاضرار على مؤمن.[٢]
٢٨ ـ كا : محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن عبدالله بن هلال ، عن عقبة ابن خالد ، عن أبي عبدالله ٧ قال : قضى رسول الله ٩ بين أهل المدينة في مشارب النخل أنه لايمنع نقع الشئ ، وقضى بين أهل البادية أنه لا يمنع فضل ماء ليمنع به فضل كلاء ، وقال : لاضرر ولاضرار.
[١]بفتح العين وسكون الذال : النخلة بحملها.
[٢]الظاهر أنه متحد مع ماقبله وأن الاول مختصر منه.