بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢٧
الشجر في البادية يسحق المرخ على العفارو هما خضراوان يقطر منهما الماء فينقدح النار ويظهر من تفسيره ٧ أنه تظهرمنه النار الكامنة فيه لا أنها تحصل من سحقهما بالاستحالة كما هوالمشهور بين الحكماء. وسيأتي تفصيل القول فيه في كتاب السماء والعالم. قوله ٧ : وقدركم ـ محركة ـ أي طاقتكم ، أوبسكون الدال أي قوتكم ذكر هما الفيروز آبادي.
٣ ـ لى : في رواية يونس بن ظبيان ، عن الصادق ٧ فيما روي عن النبي ٩ من جوامع كلماته أنه قال : أورع الناس من ترك المراء وإن كان محقا.
بيان : المراء : الجدال ، ويظهر من الاخبار أن المذموم منه هو ما كان الغرض فيه الغلبة وإظهار الكمال والفخر ، أوالتعصب وترويج الباطل ، وأما ما كان لاظهار الحق ورفع الباطل ، ودفع الشبه عن الدين ، إرشاد المضلين فهو من اعظم أركان الدين لكن التميز بينهما في غاية الصعوبة والاشكال ، وكثيرا ما يشتبه أحد هما بالآخر في بادي النظر وللنفس فيه تسويلات خفية لايمكن التخلص منها إلا بفضله تعالى.
٤ ـ لى : أبي ، عن سعد ، عن النهدي ، عن ابن محبوب ، عن الخزاز ، عن محمدبن مسلم قال : سئل الصادق ٧ عن الخمر فقال : قال رسول الله ٩ : إن أول ما نهاني عنه ربي عزوجل عن عبادة الاوثان وشرب الخمر وملاحاة الرجال. الخبر.
بيان : قال الجزري : فيه : نهيت عن ملاحاة الرجال أي مقاولتهم ومخاصمتهم تقول : لا حيته ملا حاة ولحاءا إذا نازعته.
٥ ـ لى : أبي ، عن الحميري ، عن ابن عيسي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمد بن حمران ، عن الحذاء[١] قال : قال أبوجعفر ٧ يا زياد إياك والخصومات فإنها تورث الشك ، وتحبط العمل ، وتردي صاحبها ، وعسى أن يتكلم الرجل بالشئ لا يغفرله. الخبر.
بيان : لعل المراد الخصومة فيما نهي عن التكلم فيه : من التفكر في ذاته تعالى أو في كنه صفاته أو في مسألة القضاء والقدر والجبر والاختيار وأمثالها كما يؤمي إليه آخر الكلام.
[١]بفتح الحاء المهملة والذال المعجمة المشددة هو زياد بن عيسى أبوعبيدة الحذاء الكوفى الثقة ، روى عن أبى جعفر وأبى عبدالله ٨.