بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٠٧
فسقه بمايصور لهم بلسانه ويشبه عليهم ببيانه فيعدون فسقه عبادة ، أو أنهم لا يعبؤون بفسقه بما يسمعون من حسن بيانه ، والاحتمالان جاريان في الفقرة الثانية.
٤ ـ ل : ابن المتوكل ، عن السعد آبادي ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان عن زياد بن المنذر ، عن سعد بن طريف ، عن الاصبغ بن نباتة قال : قال أميرالمؤمنين ٧ : الفتن ثلاث : حب النساء وهو سيف الشيطان ، وشرب الخمر وهو فخ الشيطان ، وحب الدينار والدرهم وهو سهم الشيطان. فمن أحب النساء لم ينتفع بعيشه ، ومن أحب الاشربة حرمت عليه الجنة ، ومن أحب الدينار والدرهم فهو عبد الدنيا.
٥ ـ وقال : قال عيسى ابن مريم ٧ : الدينار داء الدين ، والعالم طبيب الدين فإذا رأيتم الطبيب يجر الداء إلى نفسه فاتهموه واعلموا أنه غيرناصح لغيره.
٦ ـ ل : أبي ، عن الحميري ، عن هارون ، عن ابن زياد ، عن جعفربن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه : : أن عليا ٧ قال : إن في جهنم رحى تطحن أفلا تسألوني ماطحنها؟ فقيل له : وماطحنها يا أميرالمؤمنين؟ قال : العلماء الفجرة ، والقراء الفسقة ، والجبابرة الظلمة ، والوزراء الخونة ، والعرفاء الكذبة. وإن في النار لمدينة يقال لها : الحصينة أفلا تسألوني ما فيها؟ فقيل : وما فيها يا أميرالمؤمنين؟ فقال : فيها أيدي الناكثين.
ثو : ما جيلويه ، عن عمه ، عن هارون مثله.
بيان : قال الجزري العرفاء : جمع عريف وهو القيم بامور القبيلة أو الجماعة من الناس يلي امورهم ، ويعترف الامير منه أحوالهم ، فعيل بمعنى فاعل. والنكث : نقض العهد والبيعة.
٧ ـع : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن القاشاني ، عن الاصفهاني ، عن المنقري ، عن حفص بن غياث ، عن أبي عبدالله ٧ قال : إذا رأيتم العالم محبا للدنيا فاتهموه على دينكم فإن كل محب يحوط ماأحب.
٨ ـ وقال : أوحى الله عزوجل إلى داود ٧ : لا تجعل بيني وبينك عالما مفتونا بالدنيا فيصدك عن طريق محبتي ، فإن اولئك قطاع طريق عبادي المريدين ، إن أدنى ما أناصانع بهم أن أنزع حلاوة مناجاتي من قلوبهم.