بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٩٥
فيها ليالي وأياما آمنين. فعلى تأويله ٧ تكون هذه الجملة معترضة بين تلك القصة لبيان أن هذا الامن الذي كان لهم في تلك القرى وقد زال عنهم بكفرانهم سيعود في ليالي وأيام زمان القائم ٧ ، ولذا قال تعالى : وقدرنا.
وأماقوله تعالى : ومن دخله. فعلى تأويله ٧ يكون المراد الدخول في ذلك الزمان مع بيعته ٧ في الحرم ، أو أنه لما كانت حرمة البيت مقرونة بحرمتهم : راجعة إليها فيكون الدخول فيها كناية عن الدخول في بيعتهم ومتابعتهم على هذا اليطن من الآية.
وأما قوله ٧ : أيما أرجس لعله ذكره الزاما عليه لانه كان يقول : بأن البول أرجس حتى أنه نسب إليه أنه قال : بطهارة المني بعد الفرك ، وأما في مسألة السحق وإن لم يذكر ٧ جوابه ههنا فقد قال الشيخ في النهاية : أن على المرأة الرجم و يلحق الولد بالرجل ، ويلزم المرأة المهر ، وعليه دلت صحيحة محمد بن مسلم وغيرها ، وقد خالف بعض الاصحاب في لزوم الرجم بل اكتفوا بالجلد ، وبعضهم في تحقق النسب. وسيأتي الكلام فيه في محله.
وأما سقوط البيت على الجاريتين فالظاهر أن السؤال عن اشتباه ولد المملوك وولد المولى كمامر ، وفرض سقوط البيت على الجاريتين لتقريب فرض الاشتباه ، والمشهور بين الاصحاب فيه القرعة كما تقتضيه اصولهم ، وكلاهما مرويان في الكافي.
١٤ ـع : الحسين بن أحمد ، عن أبيه ، عن محمد بن أحمد قال : حدثنا أبوعبدالله الداري ، عن ابن البطائني ، عن سفيان الحريري ، عن معاذ ، عن بشر بن يحيى العامري ، عن ابن أبي ليلى قال : دخلت على أبي عبدالله ٧ ومعي نعمان فقال أبوعبدالله : من الذي معك؟ فقلت : جعلت فداك هذا رجل من أهل الكوفة له نظر ونفاذ رأي[١] يقال له : نعمان. قال : فلعل هذا الذي يقيس الاشياء برأيه؟ فقلت : نعم. قال : يا نعمان هل تحسن أن تقيس رأسك؟ فقال : لا ، فقال : ما أراك تحسن شيئا ولا فرضك إلا من عند غيرك ، فهل عرفت كلمة أولها كفرو آخرها إيمان؟ قال : لا. قال : فهل عرفت ما الملوحة في العينين ، والمرارة
[١]وفى نسخة ونقاد رأى.