بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣١٠
٧٤ ـ كش : جبرئيل بن أحمد ، عن اليقطيني ، عن يونس ، عن عمر بن أبان ، عن عبدالرحيم القصير قال : قال أبوعبدالله ٧ : ائت زرارة وبريدا وقل لهما : ما هذه البدعة؟ أما علمتم أن رسول الله ٩ قال : كل بدعة ضلالة. فقلت له : إني أخاف منهما فأرسل معي ليث المرادي ، فأتينا زرارة فقلنا له ماقال أبوعبدالله ٧ ، فقال : والله لقد أعطاني الاستطاعة وما شعر ، وأما بريد فقال : والله لا أرجع عنها أبدا.
بيان : كان بدعتهما في القول بالاستطاعة وسيأتي تحقيقها.
٧٥ ـ ختص : علاء[١] ، عن محمد قال : سمعت أباجعفر ٧[٢] يقول : لا دين لمن دان بطاعة من يعصي الله ، ولا دين لمن دان بفرية باطل على الله ، ولا دين لمن دان بجحود شئ من آيات الله.
أقول : قال أبوالفتح الكراجكي في كنز الفوائد ـ بعد إقامة الدلائل على مخاصم كان يجوز القياس في الشرعيات ـ : ولو فرضنا جواز تكليف العباد بالقياس في السمعيات لم يكن بد من ورود السمع بذلك ، إما في القرآن أو في صحيح الاخبار ، وفي خلو السمع من تعلق التكليف به دلالة على أن الله تعالى لم يكلف خلقه به. قال : فإنا نجد ذلك في آيات القرآن وصحيح الاخبار ، قال الله عزوجل : فاعتبروا يا اولي الابصار[٣] فأوجب الاعتبار وهو الاستدلال والقياس ، وقال : فجزاء مثل ماقتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم.[٤] فأوجب بالمماثلة المقائسة ، وروي أن النبي ٩ لما أرسل معاذاإلى اليمن قال له : بماذا تقضي؟ قال : بكتاب الله ، قال : فإن لم تجد في كتاب الله؟ قال : بسنة رسول الله ٩ قال : فإن لم تجد في سنة رسول الله ٩؟ قال : أجتهد رأيي ، فقال ٩ : الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضاه الله ورسوله. وروي عن الحسن بن علي ٧ أنه سئل فقيل : بماذا كان يحكم أميرالمؤمنين ٧؟ قال : بكتاب الله ، فإن لم يجد فسنة رسول الله ، فإن لم يجد رجم فأصاب. فهذا كله دليل على صحة القياس والاخذ بالاجتهاد والظن والرأي.
[١]هو العلاء بن رزين.
[٢]وفى نسخة : سمعت أباعبدالله ٧.
[٣]الحشر : ٢.
[٤]المائدة : ٩٥.