بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٢١
فقال رسول الله ٩ : أما أبوجاد فهو كنية آدم ـ على نبينا وآله وعليه السلام ـ ابى أن يأكل من الشجرة فجاد فأكل ، وأما هوز هوى من السماء فنزل إلى الارض ، وأما حطي أحاطت به خطيئته ، وأما كلمن كلمات الله عزوجل ، وأنا سعفص قال الله عزوجل : صاع بصاع كما تدين تدان ، وأما قرشات أقر بالسيئات فغفرله ، وأما كتب فكتب الله عزوجل عنده في اللوح المحفوظ قبل أن يخلق آدم بألفي عام ، إن آدم خلق من التراب وعيسى خلق بغير أب فأنزل الله عزوجل تصديقه ، إن مثل عيسى عندالله كمثل آدم خلقه من تراب. قال : صدقت يا محمد.
بيان : لعلهم كانوا يقولون مكان أبجد : أبوجاد ، إشعارا بمبدء اشتقاقه فبين ٩ ذلك لهم ، وقوله ٩ : جاد إما من الجود بمعنى العطاء أي جاد بالجنة حيث تركها بارتكاب ذلك ، أومن جاد إليه أي اشتاق ، وأما قرشات فيحتمل أن يكون معناه في لغتهم الاقرار بالسيئات ، أو يكون من القرش بمعنى الجمع أي جمعها فاستغفر لها ، أو بمعنى القطع أي بالاستغفار قطعها عن نفسه ، وإنما اكتفى بهذه الكلمات لانه لم يكن في لغتهم أكثر من ذلك على ماهو المشهور ، قال الفيروز آبادي : وأبجد إلى قرشت و رئيسهم كلمن ، ملوك مدين وضعوا الكتابة العربية على عدد حروف أسمائهم ، هلكوا يوم الظلة ، ثم وجدوا بعدهم : ثخذ ضظغ فسموها الروادف. وأما كتب فلعله كان هذا اللفظ مجملا في كتبهم ، أو على ألسنتهم ولم يعرفوا ذلك فسأله ٩ عن ذلك. ٦ ـ لى ، مع : صالح بن عيسى العجلي قال : حدثنا أبوبكر محمد بن محمد بن علي الفقيه ، قال : حدثنا أبونصر الشعراني ـ في مسجد حميد ـ قال : حدثنا سلمة بن الوضاح ، عن أبيه ، عن أبي إسرائيل ، عن أبي إسحاق الهمداني ، عن عاصم بن ضمرة ، عن الحارث الاعور قال : بينا أنا أسير مع أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب ٧ في الحيرة إذا نحن بديراني يضرب بالناقوس ، قال : فقال علي بن أبي طالب ٧ : يا حارث أتدري ما يقول هذا الناقوس؟ قلت : الله ورسوله وابن عم رسوله أعلم. قال : إنه يضرب مثل الدنيا و خرابه ويقول : لاإله إلا الله حقا حقا ، صدقا صدقا ، إن الدنيا قد غرتنا وشغلتنا و استهوتنا واسستغوتنا ، ياابن الدنيا مهلا مهلا ، يا ابن الدنيا دقا دقا ، يا ابن الدنيا جمعا جمعا ،