بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠٨
دين الله فلم يكن عندهم منه أثر عن رسول الله ٩ ردوه إلى الله وإلى الرسول وإلى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم من آل محمد ، والذين منعهم من طلب العلم منا العداوة والحسد لنا ولا والله ما حسد موسى العالم ـ وموسى نبي الله يوحى إليه ـ حيث لقيه واستنطقه وعرفه بالعلم ولم يحسده كما حسدتنا هذه الامة بعد رسول الله ٩ علمنا وما ورثنا عن رسول الله ٩ ، ولم يرغبوا إلينا في علمنا كما رغب موسى إلى العالم و سأله الصحبة ليتعلم منه العلم ويرشده ، فلما أن سأل العالم ذلك علم العالم أن موسى لا يستطيع صحبته ولا يحتمل علمه ولايصبر معه فعند ذلك قال العالم : وكيف تصبر على مالم تحط به خبرا. فقال له موسى ـ وهو خاضع له يستنطقه على نفسه كى يقبله ـ : ستجدنى إن شاءالله صابرا ولا أعصي لك أمرا ، وقد كان العالم يعلم أن موسى لا يصبر على علمه. فكذلك والله يا إسحاق بن عمار قضاة هؤلاء وفقهائهم وجماعتهم اليوم لا يحتملون والله علمنا ولا يقبلونه ولا يطيقونه ولا يأخدون به ولا يصبرون عليه ، كما لم يصبر موسى على علم العالم حين صحبه ورأى ما رأى من علمه ، وكان ذلك عند موسى مكروها وكان عندالله رضا وهوالحق ، وكذلك علمنا عند الجهلة مكروه لا يؤخذ وهو عندالله الحق. ١٠١ ـ نى : محمد بن همام ، ومحمد بن الحسين بن جمهور معا ، عن الحسين بن محمد ابن جمهور ، عن أبيه ، عن بعض رجاله عن المفضل قال : قال أبوعبدالله ٧ : خبر تدريه خير من عشرة[١] ترويه ، إن لكل حقيقة حقا ولكل صواب نورا ، ثم قال : إنا والله لا نعد الرجل من شيعتنا فقيها حتى يلحن له فيعرف اللحن.
١٠٢ ـ كش : جبرئيل بن أحمد ، عن اليقطيني ، عن علي بن حسان ، عن عبدالرحمن ابن كثير ، عن جابر بن يزيد قال : قال أبوجعفر ٧ يا جابر حديثنا صعب مستصعب أمرد ذكوان وعرأجرد لا يحتمله والله إلا نبي مرسل ، أو ملك مقرب ، أو مؤمن ممتحن ، فإذا ورد عليك يا جابر شئ من أمرنا فلان له قلبك فاحمد الله ، وإن أنكرته فرده إلينا أهل البيت ، ولا تقل : كيف جاء هذا؟ وكيف كان وكيف هو؟ فإن هذا والله الشرك بالله العظيم.
[١]وفي نسخة : من الف عشرة.