بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦٦
فلولا ترجيح قراءة الشيخ على قراءة الراوي لامره بترك القراءة عند التضجر ، وقراءة الراوي مع سماعه إياه ، ولا خلاف في أنه يجوز للسامع أن يقول في الاول : «حدثنا» و «أنبأنا» و «سمعته يقول» و «قال لنا» و «ذكرلنا» ، هذا كان في الصدر الاول ثم شاع تخصيص «أخبرنا» بالقراءة على الشيخ ، و «أنباءنا» و «نبأنا» بالاجازة ، وفي الثاني المشهور جواز قول : «أخبرني» و «حدثني» مقيدين بالقراءة على الشيخ ، و ما ينقل عن السيد من منعه مقيدا أيضا بعيد ، واختلف في الاطلاق فجوزه بعضهم ، ومنعه آخرون ، وفصل ثالث فجوز «أخبرني» ومنع «حدثني» واستند إلى أن الشايع في استعمال «أخبرني» هوقراءته على الشيخ وفي استعمال «حدثني» هو سماعه عنه ، وفي كون الشياع دليلا على المنع من غير الشايع نظر.
ثم إن صيغة «حدثني» وشبهها فيما يكون الراوي متفردا في المجلس ، و «حدثنا» و» أخبرنا» فيما يكون مجتمعا مع غيره ، وهذان قسمان من أقسامها.
وبعد هما الاجازة ، سواء كان معينا لمعين كإجازة الكافي لشخص معين ، أو معينا لغير معين كإجازته لكل أحد ، أوغير معين لمعين كأجزتك مسموعاتي ، أوغير معين لغير معين كأجزت كل أحد مسموعاتي ، كما حكي عن بعض أصحابنا أنه أجاز على هذا الوجه.
وفي إجازة المعدوم نظر ، إلا مع عطفه على الموجود ، وأما غير المميز كالاطفال الصغيرة فالمشهور الجواز[١] ، وفي جواز إجازة المجاز وجهان للاصحاب ، والاصح الجواز.
وأفضل أقسامها ما كانت على وفق صحيحة ابن سنان المتقدمة بأن يقرأ عليه من أوله حديثا ، ومن وسطه حديثا ، ومن آخره حديثا ، ثم يجيزه ، بل الاولى الاقتصار عليه ، ويحتمل أن يكون المراد بالاول والوسط والآخر الحقيقي منها ، أو الاعم منه و من الاضافي ، والثاني ، أظهر وإن كان رعاية الاول أحوط وأولى.
[١]ليس فرق بين الصبى غير المميز والمعدوم في ذلك.