بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٨
قبره أن يقول : الله ربي ، ومحمد نبيي ، وعلي وليي ، والكعبة قبلتي ، والقرآن بهجتي وعدتي ، والمؤمنون إخواني. فيقول الله : أدليت بالحجة فوجبت لك أعالي درجات الجنة فعند ذلك يتحول عليه قبره أنزه رياض الجنة.
ايضاح : الافحام : الاسكات في الخصومة. والادلاء : الارسال. والبهجة بالفتح : الحسن والسرور.
١٥ ـ م ، ج : بالاسناد عن أبي محمد ٧. قال قالت فاطمة / ـ وقد اختصم إليها إمرأتان فتنازعتا في شئ من أمرالدين ، إحديهما معاندة ، والاخرى مؤمنة ففتحت على المؤمنة حجتها فاستظهرت على المعاندة ففرحت فرحاشديدا ـ فقالت فاطمة / : إن فرح الملائكة باستظهارك عليهاأشد من فرحك ، وإن حزن الشيطان ومردته بحزنها أشد من حزنها ، وإن الله تعالى قال لملائكته : أوجبوا لفاطمة بمافتحت على هذه المسكينة الاسيرة من الجنان ألف ألف ضعف مماكنت أعددت لها ، واجعلوا هذه سنة في كل من يفتح على أسير مسكين فيغلب معاندا مثل ألف ألف ماكان معدا له من الجنان.
١٦ ـ م ، ج : بالاسناد عن أبي محمد ٧ قال : قال الحسن بن علي بن أبي طالب ٧ ـ وقد حمل إليه رجل هدية ـ فقال له : أيما أحب إليك؟ أن أرد عليك بدلها عشرين ضعفا عشرين ألف درهم أو أفتح لك بابا من العلم تقهر فلان الناصبي في قريتك ، تنقذ به ضعفاء أهل قريتك؟ إن أحسنت الاختيار جمعت لك الامرين ، وإن أسأت الاختيار خيرتك لتأخذ أيهما شئت ، فقال : ياابن رسول الله فثوابي في قهري ذلك الناصب واستنقاذي لاولئك الضعفاء من يده قذره عشرون ألف درهم؟ قال بل أكثر من الدنيا عشرين ألف ألف مرة! فقال : ياابن رسول الله فكيف أختار الادون بل أختار الافضل : الكلمة التي أقهر بها عدو الله وأذوده[١] عن أولياء الله. فقال الحسن بن على ٧ : قدأحسنت الاختيار وعلمه الكلمة وأعطاه عشرين ألف درهم ، فذهب فأفحم الرجل فاتصل خبره به ، فقال له إذ حضره : ياعبدالله ماربح أحد مثل ربحك ، ولااكتسب أحدمن الاوداء مااكتسبت ،
[١]اى ادفعه واطرده.