بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٨٧
شحمتين» و «لذاذة الطعام» و «حين قال خلقتني» «فدعوا الرأي والقياس وما قال قوم ليس له في دين الله برهان» «فإن دين الله لم يوضع بالآراء والمقائيس».
٤ ـ ج : في رواية اخرى أن الصادق ٧ قال لابي حنيفة : ـ لما دخل عليه ـ من أنت؟ قال : أبوحنيفة. قال ٧ : مفتي أهل العراق؟ قال : نعم. قال : بما تفتيهم؟ قال : بكتاب الله. قال ٧ : وإنك لعالم بكتاب الله ناسخه ومنسوخه ومحكمه ومتشابهه؟ قال : نعم. قال : فأخبرني عن قول الله عزوجل : وقدرنا فيها السير سيروا فيها ليالي وأياما آمنين. أي موضع هو؟ قال أبوحنيفة : هو ما بين مكة والمدينة. فالتفت أبوعبدالله ٧ إلى جلسائه وقال : نشدتكم بالله هل تسيرون بين مكة والمدينة ولا تأمنون على دمائكم من القتل وعلى أموالكم من السرق؟ فقالوا : اللهم نعم. فقال أبوعبدالله ٧ : ويحك يا أبا حنيفة إن الله لا يقول إلا حقا ، أخبرني عن قول الله عزوجل : ومن دخله كان آمنا ، أي موضع هو؟ قال : ذلك بيت الله الحرام ، فالتفت أبوعبدالله ٧ إلى جلسائه وقال : نشدتكم بالله هل تعلمون أن عبدالله بن زبير وسعيد بن جبير دخلاه فلم يأمنا القتل؟ قالوا : اللهم نعم ، فقال أبوعبدالله ٧ : ويحك يا أباحنيفة إن الله لايقول إلا حقا. فقال أبوحنيفة : ليس لي علم بكتاب الله إنما أنا صاحب قياس. فقال أبوعبدالله ٧ : فانظر في قياسك إن كنت مقيسا أيما أعظم عند الله القتل أوالزنا؟ قال : بل القتل. قال : فكيف رضي في القتل بشاهدين ولم يرض في الزنا إلا بأربعة؟ ثم قال له : الصلاة أفضل أم الصيام؟ قال : بل الصلاة أفضل. قال ٧ : فيجب على قياس قولك على الحائض قضاء مافاتها من الصلاة في حال حيضها دون الصيام ، وقد أوجب الله تعالى عليها قضاء الصوم دون الصلاة ، ثم قال له : البول أقذر أم المني؟ قال : البول أقذر. قال ٧ : يجب على قياسك أن يجب الغسل من البول دون المني وقد أوجب الله تعالى الغسل من المني دون البول. قال : إنما أنا صاحب رأي. قال ٧ : فما ترى في رجل كان له عبد فتزوج وزوج عبده في ليلة واحدة فدخلا بإمرأتيهما في ليلة واحدة ، ثم سافرا وجعلا امرأتيهما في بيت واحد فولدتا غلامين فسقط البيت عليهم فقتل المرأتين وبقي الغلامان أيهما في رأيك المالك وأيهما المملوك؟ وأيهما الوارث وأيهما الموروث؟ قال : إنما أنا صاحب حدود! قال : فما ترى في رجل أعمي