بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٠
فقال : حدثني هشام بن الحكم أنه سمع أبا عبدالله ٧ يقول : لا تقبلوا علينا حديثا إلا ما وافق القرآن والسنة أو تجدون معه شاهدا من أحاديثنا المتقدمة ، فإن المغيرة بن سعيد لعنه الله دس في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدث بها أبي ، فاتقوالله ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربنا تعالى وسنة نبينا محمد ٩ ، فإنا إذا حدثنا قلنا : قال الله عزوجل ، وقال رسول الله ٩. قال يونس : وافيت العراق فوجدت بها قطعة من أصحاب أبي جعفر ٧ ووجدت أصحاب أبي عبدالله ٧ متوافرين ، فسمعت منهم وأخذت كتبهم فعرضتها بعد على أبي الحسن الرضا ٧ فأنكر منها أحاديث كثيرة أن يكون من أحاديث أبي عبدالله ٧ ، وقال لي : إن أباالخطاب كذب على أبي عبدالله ٧ ، لعن الله أباالخطاب ، وكذلك أصحاب أبي الخطاب يدسون هذه الاحاديث إلى يومنا هذا في كتب أصحاب أبي عبدالله ٧ ، فلا تقبلوا علينا خلاف القرآن فإنا إن تحدثنا[١]حدثنا بموافقة القرآن وموافقة السنة ، إنا عن الله وعن رسوله نحدث ، ولا نقول : قال فلان وفلان فيتناقض كلامنا ، إن كلام آخرنا مثل كلام أولنا ، وكلام أولنا مصداق لكلام آخرنا ، وإذا أتاكم من يحدثكم بخلاف ذلك فردوه عليه وقولوا : أنت أعلم و ما جئت به ، فإن مع كل قول منا حقيقة وعليه نور ، فما لا حقيقة معه ولا نور عليه فذلك قول الشيطان.
٦٣ ـ كش : بهذا الاسناد عن يونس ، عن هشام بن الحكم أنه سمع أباعبدالله ٧ يقول : كان المغيرة بن سعيد يتعمد الكذب على أبي ٧ ويأخذ كتب أصحابه ، و كان أصحابه المستترون بأصحاب أبي يأخذون الكتب من أصحاب أبي فيدفعونها إلى المغيرة فكان يدس فيها الكفر والزندقة ويسندها إلى أبي ٧ ، ثم يدفعها إلى أصحابه فيأمرهم أن يبثوها في الشيعة ، فكل ما كان في كتب أصحاب أبي ٧ من الغلو فذاك مما دسه المغيرة بن سعيد في كتبهم.
٦٤ ـ كش : محمد بن مسعود ، عن ابن المغيرة ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، عن حريز ، عن زرارة قال : قال ـ يعني أبا عبدالله ٧ ـ : إن أهل الكوفة نزل فيهم كذاب ، أما المغيرة فإنه يكذب على أبي ـ يعني أبا جعفر ٧ ـ قال حدثه : أن
[١]وفى نسخة : إن حدثنا.