بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٤٨
على دين الله وطريقته إلا من تحت حد السيف فوق رقابكم ، إن الناس بعد نبي الله ٩ ركب الله به سنة من كان قبلكم فغيروا وبدلوا وحرفوا وزادوا في دين الله ونقصوا منه ، فما من شئ عليه الناس اليوم إلا وهو مجرف عما نزل به الوحي من عندالله ، فأجب يرحمك الله من حيث تدعى إلى حيث ترعى حتى يأتي من يستأنف بكم دين الله استينافا ، وعليك بالصلاة الستة والاربعين ، وعليك بالحج أن تهل بالافراد وتنوي الفسخ إذا قدمت مكة وطفت وسعيت فسخت ما أهللت به وقلبت الحج عمرة أحللت إلى يوم التروية ثم استأنف الاهلال بالحج مفردا إلى منى ، وتشهد المنافع بعرفات والمزدلفة ، فكذلك حج رسول الله ٩ ، وهكذا أمر أصحابه أن يفعلوا ، أن يفسخوا ما أهلوا به ويقلبوا الحج عمرة ، وإنما أقام رسول الله ٩ على إحرامه ليسوق الذي ساق معه ، فإن السائق قارن ، والقارن لا يحل حتى يبلغ هديه محله ، ومحله المنحر بمنى ، فإذا بلغ أحل فهذا الذي أمرناك به حج التمتع فالزم ذلك ولا يضيقن صدرك ، والذي أتاك به أبوبصير من صلاة إحدى وخمسين والاهلال بالتمتع بالعمرة إلى الحج وما أمرنابه من أن يهل بالتمتع فلذلك عندنا معان وتصاريف لذلك ما يسعنا ويسعكم ، ولايخالف شئ منه الحق ولا يضاده ، والحمد لله رب العالمين.
بيان : قوله ٧ : وإن يحمد أمره كلمة «إن» وصلية أي وإن حمد أمره ، كما في بعض النسخ ، وفي بعض النسخ : وإن لم يحمد. وهو الظاهر كما لا يخفى. قوله : هذا التنزيل أي إنما نزل من عندالله كل سفينة صالحة ، وقد ذكر المفسرون أنها قراءة أهل البيت :. والقمقام : البحر والمراد هنا الكبير منه. وزخر البحر : طمى وتملا. قوله ٧ : في آثار ما يأذن الله أي يجمع الراعي بينها بعد أن يأذن الله له ، والمرفوع في «يأتيها» راجع إلى الله أوإلى الراعي ، والمنصوب إلى الغنم ، والباء : للتعدية. قوله ٧ : لانكر أهل التصابر في بعض النسخ : لانكم أهل التصابر فيكم ذلك اليوم إنكار شديد ، وظاهر أنه تصحيف ، ويمكن أن يتكلف بتقدير جزاء الشرط ، أي لرأيتم أمرا عظيما ثم علل ذلك بأنكم تتكلفون الصبر في هذا اليوم وفي ذلك اليوم تنكرون إنكارا شديدا ، وقال السيد الداماد ١ : لام التعليل الداخلة على «أن» باسمها وخبرها على ما في أكثر النسخ