بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣٣
المعارف ، وكنت اوافقه في كل ما يتكلم فيه ، وأفهم مراده. قوله ٧ : تأويلها وتفسيرها أي بطنها وظهرها.
١٤ ـ ع ، ن : حدثنا علي بن أحمد بن عبدالله بن أحمد بن أبي عبدالله البرقي ، ومحمد ابن موسى البرقي ، ومحمد بن علي ما جيلويه ، ومحمد بن علي بن هشام ، وعلي بن عيسى المجاور رضي الله عنهم قالوا : حدثنا علي بن محمد ما جيلويه ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أحمد بن محمد السياري ، قال : حدثنا علي بن أسباط ، قال : قلت للرضا ٧ : يحدث الامر لا أجد بدا من معرفته ، وليس في البلد الذ ي أنا فيه أحد أستفتيه من مواليك ، قال : فقال ٧ : إيت فقيه البلد فاستفته في أمرك فإذا أفتاك بشئ فخذ بخلافه فإن الحق فيه. بيان : لعله محمول على ما إذا كان عنده خبران لا يدري بأيهما يأخذ ، وإن كان بعيدا.
١٥ ـ ن : أبي ، وابن الوليد ، عن سعد ، عن المسمعي ، عن الميثمي أنه سأل الرضا ٧ يوما ـ وقد اجتمع عنده قوم من أصحابه وقد كانوا تنازعوا في الحديثين المختلفين عن رسول الله ٩ في الشئ الواحد ـ فقال ٧ : إن الله عزوجل حرم حراما ، و أحل حلالا ، وفرض فرائض ، فما جاء في تحليل ما حرم الله ، أوتحريم ما أحل الله ، أو دفع فريضة في كتاب الله رسمها بين قائم بلا ناسخ نسخ ذلك فذلك مالا يسمع الاخذ به لان رسول الله ٩ لم يكن ليحرم ما أحل الله ، ولا ليحلل ما حرم الله عزوجل ، ولا ليغير فرائض الله وأحكامه كان في ذلك كله متبعا مسلما مؤديا عن الله عزوجل ، وذلك قول الله عزوجل : إن أتبع إلا ما يوحى إلي. فكان ٩ متبعا لله مؤديا عن الله ما أمره به من تبليغ الرسالة. قلت : فإنه يرد عنكم الحديث في الشئ عن رسول الله ٩ مما ليس في الكتاب وهو في السنة ثم يرد خلافه ، فقال : وكذلك قد نهى رسول الله ٩ عن أشياء نهي حرام فوافق في ذلك نهيه نهي الله تعالى ، وأمر بأشياء فصار ذلك الامر واجبا لازما كعدل فرائض الله تعالى ، ووافق في ذلك أمره أمرالله عزوجل ، فما جاء في النهي عن رسول الله ٩ نهي حرام ثم جاء خلافه لم يسع استعمال ذلك ، وكذلك فيما أمر به ، لانا لا نرخص فيما لم يرخص فيه رسول الله ٩ ، ولا نأمر بخلاف ما أمر