بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨٠
الجاثية : فما اختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم إن ربك يقضي بينهم يوم القيمة فيما كانوا فيه يختلفون ١٦
١ ـ نهج : قال أميرالمؤمنين ٧ في خطبة له : انتفعوا ببيان الله ، واتعظوا بمواعظ الله ، وأقبلوا نصيحة الله ، فإن الله قد أعذر إليكم بالجلية ، وأخذ عليكم الحجة ، وبين لكم محابة من الاعمال ومكارهه منها لتبتغوا هذه وتجتنبوا هذه.
٢ ـ لى : ابن المتوكل ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عمن سمع أبا عبدالله ٧ يقول كثيرا :
علم المحجة واضح لمريده
وأرى القلوب عن المحجة في عمى[١]
ولقد عجبت لهالك ونجاته
موجودة ، ولقد عجبت لمن نجا
بيان : العجب من الهلاك لكثرة بواعث الهداية ووضوح الحجة ، والعجب من النجاة لندروها وكثرة الهالكين ، وكل أمر نادر مما يتعجب منه.
٣ ـ قبس : أخبرني جماعة من مشائخي الذين قرأت عليهم : منهم الشريف المرشد أبويعلى محمد بن الحسن بن حمزة الجعفري ، والشيخ أبوجعفر محمد بن الحسن الطوسي ، والشيخ الصدوق أبوالحسين أحمد بن علي النجاشي ببغداد ، والشيخ الزكي أبوالفرج المظفر بن علي ابن حمدان القزويني بقزوين ، قالوا جميعا : أخبرنا الشيخ الجليل المفيد محمد بن محمد بن النعمان الحارثي ٢ يوم السبت الثالث من شهر رمضان المعظم سنة عشر وأبعمائة ، قال : أخبرني الشيخ أبوالقاسم جعفر بن محمد بن قولويه ٢ ، قال : حدثني محمد بن عبدالله ابن جعفر الحميري ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثني هارون بن مسلم ، قال : حدثني مسعدة بن زياد ، قال : سمعت جعفربن محمد ٨ ـ وقد سئل عن قوله تبارك وتعالى : قل فلله الحجة البالغة ـ قال : إذا كان يوم القيامة قال الله تعالى للعبد : أكنت عالما؟ فإن قال : نعم. قال : أفلا عملت بما علمت؟! وإن قال : كنت جاهلا. قال له : أفلا تعلمت؟ فتلك الحجة البالغة لله تعالى.[٢]
[١]المحجة : وسط الطريق.
[٢]تقدم الحديث من أمالى المفيد في الباب التاسع «استعمال العلم» تحت الرقم ١٠.