بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٧١
محمد بن علي أنت الذي تزعم أنه ليس شئ إلا وله حد؟ فقال أبوجعفر ٧ : نعم أنا أقول : إنه ليس شئ مما خلق الله صغيرا وكبيرا إلا وقد جعل الله له حدا إذا جوز به ذلك الحد فقد تعدى حد الله فيه. فقال : فما حد مائدتك هذه؟ قال : تذكر اسم الله حين توضع ، وتحمدالله حين ترفع ، وتقم ماتحتها. قال : فما حد كوزك هذا؟ قال : لا تشرب من موضع اذنه ، ولا من موضع كسره ، فإنه مقعد الشيطان ، وإذا وضعته على فيك فاذكر اسم الله ، وإذا رفعته عن فيك فاحمد الله ، وتنفس فيه ثلاثة أنفاس ، فإن النفس الواحد يكره.
١١ ـ سن : محمد بن عبدالحميد ، عن ابن حميد ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر ٧ قال : قال رسول الله ٩ ـ في خطبته في حجة الوداع ـ : أيها الناس اتقوالله ، ما من شئ يقر بكم من الجنة ويباعدكم من النار إلا وقد نهيتكم عنه وأمرتكم به.
١٢ ـ سن : صالح بن السندي ، عن ابن بشير ، عن صباح الحذاء ، عن أبي اسامة قال : كنت عند أبي عبدالله ٧ فسأله رجل من المغيرية عن شئ من السنن فقال : ما من شئ يحتاج إليه أحد من ولد آدم إلا وقد جرت فيه من الله ومن رسوله سنة عرفها من عرفها ، وأنكرها من أنكرها ، قال الرجل : فما السنة في دخول الخلاء؟ قال : تذكر الله ، وتتعوذ من الشيطان ، فإذا فرغت قلت : الحمد لله على ما أخرج عني من الاذى في يسرمنه وعافية. فقال الرجل : فالانسان يكون على تلك الحال فلا يصبر حتى ينظر إلى ما خرج منه. فقال : إنه ليس في الارض آدمي إلا ومعه ملكان موكلان به ، فإذا كان على تلك الحال ثنيا رقبته[١] ثم قالا : ابن آدم! انظر إلى ماكنت تكدح[٢] له في الدنيا إلى ماهو صائر.[٣]
١٣ ـ جا : الجعابي ، عن ابن عقدة ، عن عبيد بن حمدون ، عن الحسن بن ظريف ، قال سمعت أبا عبدالله ٧ يقول : مارأيت عليا ٧ قضى قضاءا إلا وجدت له أصلا
[١]أى لو يا رقبته إلى ما خرج منه.
[٢]أى تسعى وتكسب وتجهد نفسك فيه.
[٣]هذا الحديث والحديث الثالث يكشفان عن مباحثة طويلة وقعت بين أبى عبدالله ٧ ورجل من المغيرية ، وأبواسامة نقل بعضها لحماد وبعضها لصباح.