بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٣٣
يتنازعوا ولم يتشاجروا ولم يكلفوا أحدا التصديق بما هو فوق طاقته ، ولم يتعرضوا لفهم مالم يكلفوا بفهمه ، ولا يحيط به علمهم ، واعترفوا بالعجز وقصور المدارك ولم يعرضوا أنفسهم للوقوع في المهالك.
٢٤ ـ سن : ابن فضال ، عن علي بن عقبة ، عن أبيه قال : سمعت أبا عبدالله ٧ يقول : اجعلوا أمركم لله ، ولا تجعلوه للناس فإن ما كان لله فهو لله ، وما كان للناس فلا يصعد إلى الله ، فلا تخاصموا الناس لدينكم فإن المخاصمة ممرضة للقلب ، إن الله قال لنبيه ٩ : إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء. وقال : أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين. ذروا الناس فإن الناس أخذوا عن الناس ، وإنكم أخذتم عن رسول الله ٩ وعلي ٧ ولا سواء. إني سمعت أبي ٧ يقول : إن الله إذا كتب على عبد أن
يدخل في هذا الامر كان أسرع إليه من الطير إلى وكره.[١]
٢٥ ـ سن : أبي ، عن صفوان وفضالة ، عن داود بن فرقد قال : كان أبي يقول : ما لكم ولدعاء الناس إنه لا يدخل في هذا الامر إلا من كتب الله عزوجل له.
٢٦ ـ سن : أبي ، عن عبدالله بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن ثابت[٢] قال : قال أبوعبدالله ٧ : يا ثابت ما لكم وللناس؟.
٢٧ ـ سن : أبي ، عن النضر ، عن يحيى الحلبي ، عن أيوب بن الحر قال : سمعت أبا عبدالله ٧ يقول : إن رجلا أتى أبي فقال : إني رجل خصم اخاصم من احب أن
[١]: الوكر : عش الطائر وموضعه.
[٢]هو ثابت بن سعيد على مايستفاد من الحديث الاول من باب الهداية من الكافى ، والحديث هكذا : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن اسماعيل السراج ، عن ابن مسكان ، عن ثابت بن سعيد قال : قال أبوعبدالله ٧ : ياثابت ما لكم وللناس؟ كفوا عن الناس ولا تدعوا أحدا إلى أمركم ، فوالله لوأن أهل السماوات وأهل الارضين اجتمعوا على أن يهدوا عبدا يريد الله ضلالته ما استطاعوا على أن يهدوه ، ولو أن أهل السماوات وأهل الارضين اجتمعوا على أن يضلوا عبدا يريدالله هدايته ما استطاعوا أن يضلوه ، كفوا عن الناس ولا يقول أحد : عمى وأخى وابن عمى وجارى فان الله اذا أراد بعبد خيرا طيب روحه فلا يسمع معروفا الاعرفه ، ولا منكرا الا أنكره ، ثم يقذف الله في قلبه كلمة يجمع بها أمره.