بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٠
من يد الغاصب يريد أن يضله بفضل لسانه وبيانه أفضل ، أم إنقاذ الاسير من أيدي أهل الروم؟ قال الباقر ٧ : أخبرني أنت عمن رأى رجلا من خيار المؤمنين يغرق ، وعصفورة تغرق لايقدر على تخليصهما بأيهما اشتغل فاته الآخر ، أيهما أفضل أن يخلصه؟ قال الرجل من خيار المؤمنين ، قال ٧ : فبعد ماسألت في الفضل أكثر من بعد ما بين هذين ، إن ذاك يوفر عليه دينه وجنان ربه ، وينقذه من نيرانه ، وهذا المظلوم إلى الجنان يصير.
بيان : بماهو عادل بحكمه أى بانتقام هو تعالى عادل بسبب الحكم به ، أى لايجور في الانتقام. وقال في النهاية : وفي الحديث : لله أبوك إذا اضيف الشئ إلى عظيم شريف اكتسى عظما وشرفا كماقيل : بيت الله ، وناقة الله. فإذا وجد من الولد مايحسن موقعه ويحمد قيل : لله أبوك. في معرض المدح والتعجب ، أى أبوك لله خالصا حيث أنجب بك وأتى بمثلك. وقال : وفيه : ماخرمت من صلاة رسول الله ٩ شيئا أى ما تركت ، ومنه الحديث : لم اخرم منه حرفا أى لم أدع.
١٩ ـ م ، ج : بالاسناد عن أبي محمد ٧ قال : قال جعفر بن محمد ٨ : من كان همه في كسر النواصب عن المساكين من شيعتنا الموالين لنا أهل البيت يكسرهم عنهم ، ويكشف عن مخازيهم ، ويبين عوراتهم ويفخم أمرمحمد وآله صلوات الله عليهم جعل الله همه أملاك الجنان في بناء قصوره ودوره يستعمل بكل حرف من حروف حججه على أعداء الله أكثر من عدد أهل الدنيا أملاكا قوة كل واحد تفضل عن؟؟ السماوات والارض ، فكم من بناء وكم من نعمة وكم من قصور لايعرف قدرها إلا رب العالمين؟.
٢٠ ـ م : قال أبومحمد ٧ : قال موسى بن جعفر ٨ : من أعان محبا لنا على عدو لنا فقواه وشجعه حتى يخرج الحق الدال على فضلنا بأحسن صورته ، ويخرج الباطل الذي يروم به أعداؤنا ودفع حقنا في أقبح صورة ، حتى ينبه الغافلين ، ويستبصر المتعلمون ، ويزداد في بصائرهم العالمون ، بعثه الله تعالى يوم القيامة في أعلى منازل الجنان ، ويقول : يا عبدي الكاسر لاعدائي ، الناصر لاوليائي ، المصرح بتفضيل محمد خير أنبيائي ، وبتشريف علي أفضل أوليائي ، ويناوي من ناواهما ، ويسمى بأسمائهما