الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٧ - باب طينة المؤمن و الكافر و ما يتعلق بذلك
جميعا و قد سبق ما يصلح لأن يكون شرحا له و بيانا في باب العرش و الكرسي من كتاب التوحيد و سنعيد محصله عن قريب
[١١]
١٦٥٣- ١١ الكافي، ٢/ ١١/ ٢/ ١ محمد [١] عن أحمد عن محمد بن خالد عن بعض أصحابنا عن عبد اللَّه بن سنان قال قلت لأبي عبد اللَّه ع جعلت فداك إني لأرى بعض أصحابنا يعتريه النزق و الحدة و الطيش فأغتم لذلك غما شديدا و أرى من خالفنا فأراه حسن السمت قال لا تقل حسن السمت فإن السمت سمت الطريق و لكن قل حسن السيماء فإن اللَّه عز و جل يقولسِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ [٢] قال قلت فأراه حسن السيماء له وقار فأغتم لذلك- قال لا تغتم لما رأيت من نزق أصحابك و لما رأيت من حسن سيما من خالفك إن اللَّه تبارك و تعالى لما أراد أن يخلق آدم خلق تلك الطينتين ثم فرقهما فرقتين فقال لأصحاب اليمين كونوا خلقا بإذني- فكانوا خلقا بمنزلة الذر يسعى و قال لأهل الشمال كونوا خلقا بإذني- فكانوا خلقا بمنزلة الذر يدرج ثم رفع لهم نارا فقال ادخلوها بإذني فدخلوها فكان أول من دخلها محمد ص ثم اتبعه أولوا العزم من الرسل و أوصياؤهم و أتباعهم ثم قال لأصحاب الشمال ادخلوها بإذني فقالوا ربنا خلقتنا لتحرقنا فعصوا فقال لأصحاب اليمين اخرجوا بإذني من النار فخرجوا لم تكلم النار منهم كلما و لم تؤثر فيهم أثرا فلما رآهم أصحاب الشمال قالوا ربنا نرى أصحابنا قد سلموا فأقلنا و مرنا بالدخول قال قد أقلتكم فأدخلوها فلما دنوا و أصابهم الوهج رجعوا
[١] . فى الكافيين المخطوطين و المطبوع و شرح المولى صالح و المرآة، هكذا أحمد بن محمّد عن محمّد بن خالد فمن المحتمل ان محمّدا هذا مصحف بل أكثر من الاحتمال «ض. ع».
[٢] . الفتح/ ٢٩.