الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٨ - باب طينة المؤمن و الكافر و ما يتعلق بذلك
فقالوا يا ربنا لا صبر لنا على الاحتراق فعصوا و أمرهم بالدخول ثلاثا كل ذلك يعصون و يرجعون و أمر أولئك ثلاثا كل ذلك يطيعون و يخرجون- فقال لهم كونوا طينا بإذني فخلق منه آدم قال فمن كان من هؤلاء لا يكون من هؤلاء و من كان من هؤلاء لا يكون من هؤلاء و ما رأيت من نزق أصحابك و خلقهم فمما أصابهم من لطخ أصحاب الشمال و ما رأيت من حسن سيما من خالفكم و وقارهم فمما أصابهم من لطخ أصحاب اليمين.
بيان
النزق بالنون و الزاي و الحدة و الطيش متقاربة المعاني و هي ما يعتري الإنسان عند الغضب من الخفة و ما يتبعها و إنما منعه من إطلاق حسن السمت على سيما المخالف لأن طريقه ليس بحسن و إن كانت سيماه أي هيئة ظاهره حسنة و إنما كان أول من دخل تلك النار رسول اللَّه ص لأنه أشد الناس تسليما و أكثرهم انقيادا لله عز و جل و الكلم الجرح و الوهج التوقد
[١٢]
١٦٥٤- ١٢ الكافي، ٢/ ٧/ ٢/ ١ الثلاثة عن ابن أذينة عن زرارة أن رجلا سأل أبا جعفر ع عن قول اللَّه عز و جلوَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى إلى آخر الآية [١] فقال و أبوه يسمع ع حدثني أبي أن اللَّه عز و جل قبض قبضة من تراب التربة التي خلق منها آدم ع فصب عليها الماء العذب الفرات ثم تركها أربعين صباحا ثم صب عليها
[١] . الأعراف/ ١٧٢.