الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٩ - باب مجمل القول في الايمان و مفصّله
باب ٧ مجمل القول في الإيمان و مفصله
[١]
١٧٠٨- ١ الكافي، ٢/ ٣٣/ ٣/ ١ علي عن العبيدي عن يونس عن سلام الجعفي قال سألت أبا عبد اللَّه ع عن الإيمان فقال الإيمان أن يطاع اللَّه فلا يعصى.
بيان
هذا مجمل القول في الإيمان و تفصيله الأخبار الآتية بعض التفصيل و أما الضابط الكلي الذي يحيط بحدوده و مراتبه و يعرفه حق التعريف فهو ما سنح لي بيانه في بعض مؤلفاتي من قبل هذا بنحو من عشرين سنة باستفادة من محكمات القرآن و بعض الأخبار و لا بأس بإيراد محصله هاهنا ملخصا فنقول و بالله التوفيق الأيمان الكامل الخالص المنتهي تمامه هو التسليم لله تعالى و التصديق بجميع ما جاء به النبي ص لسانا و قلبا على بصيرة مع امتثال جميع الأوامر و النواهي كما هي و ذلك إنما يمكن تحققه بعد بلوغ الدعوة النبوية إليه في جميع الأمور.
أما من لم يصل إليه الدعوة في جميع الأمور أو في بعضها لعدم سماعه أو عدم فهمه فهو ضال أو مستضعف ليس بكافر و لا مؤمن و هو أهون الناس عذابا بل أكثر هؤلاء لا يرون عذابا و إليهم الإشارة بقوله سبحانهإِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَ النِّساءِ وَ الْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَ لا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا [١] و من وصلت إليه الدعوة فلم
[١] . النساء/ ٩٧.