الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٧ - باب طينة المؤمن و الكافر و ما يتعلق بذلك
هاهنا قال اللَّه عز و جلعامِلَةٌ ناصِبَةٌ تَصْلى ناراً حامِيَةً تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ [١] و هذا الناصب قد جبل على بغضنا و رد فضلنا و يبطل خلافة أبينا أمير المؤمنين ص و يثبت خلافة معاوية و بني أمية و يزعم أنهم خلفاء اللَّه في أرضه- و يزعم أن من خرج عليهم وجب عليه القتل و يروي في ذلك كذبا و زورا- و يروى أن الصلاة جائزة خلف من غلب و إن كان خارجيا ظالما و يروى أن الإمام الحسين بن علي ص كان خارجيا خرج على يزيد بن معاوية عليهما اللعنة و يزعم أنه يجب على كل مسلم أن يدفع زكاة ماله إلى السلطان و إن كان ظالما- يا إبراهيم هذا كله رد على اللَّه عز و جل و على رسوله ص- سبحان اللَّه قد افتروا على اللَّه الكذب و تقولوا على رسول اللَّه ص الباطل و خالفوا اللَّه و خالفوا رسوله و خلفاءه يا إبراهيم لأشرحن لك هذا من كتاب اللَّه الذي لا يستطيعون له إنكارا و لا منه فرارا و من رد حرفا من كتاب اللَّه فقد كفر بالله و رسوله فقلت يا ابن رسول اللَّه إن الذي سألتك في كتاب اللَّه قال نعم هذا الذي سألتني في أمر شيعة أمير المؤمنين ع و أمر عدوه الناصب في كتاب اللَّه عز و جل قلت يا ابن رسول اللَّه هذا بعينه قال نعم هذا بعينه في كتاب اللَّه الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه تنزيل من حكيم حميد يا إبراهيم اقرأ هذه الآيةالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَ الْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ واسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ [٢]- أ تدري ما هذه الأرض قلت لا قال ع اعلم أن اللَّه عز و جل خلق أرضا طيبة طاهرة و فجر فيها ماء عذبا زلالا فراتا سائغا فعرض عليها ولايتنا أهل البيت فقبلتها فأجرى عليها ذلك الماء سبعة أيام ثم نضب عنها ذلك
[١] . الغاشية/ ٣- ٥.
[٢] . النجم/ ٣٢.