الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٩٨ - باب الزهد و ذمّ الدنيا
[٢٣]
٢١٨٦- ٢٣ الكافي، ٢/ ١٣٤/ ٢٠/ ١ علي عن العبيدي عن يحيى بن عقبة الأزدي عن أبي عبد اللَّه ع قال كان فيما وعظ به لقمان ابنه يا بني إن الناس قد جمعوا قبلك لأولادهم فلم يبق ما جمعوا و لم يبق من جمعوا له و إنما أنت عبد مستأجر قد أمرت بعمل و وعدت عليه أجرا فأوف عملك و استوف أجرك و لا تكن في هذه الدنيا بمنزلة شاة- وقعت في زرع أخضر فأكلت حتى سمنت فكان حتفها عند سمنها و لكن اجعل الدنيا بمنزلة قنطرة على نهر جزت عليها و تركتها و لم ترجع إليها آخر الدهر أخربها و لا تعمرها فإنك لم تؤمر بعمارتها- و اعلم أنك ستسأل غدا إذا وقفت بين يدي اللَّه تعالى عن أربع- شبابك فيما أبليته و عمرك فيما أفنيته و مالك مما اكتسبته و فيما أنفقته فتأهب لذلك و أعد له جوابا و لا تأس على ما فاتك من الدنيا- فإن قليل الدنيا لا يدوم بقاؤه و كثيرها لا يؤمن بلاؤه فخذ حذرك و جد في أمرك و اكشف الغطاء عن وجهك و تعرض لمعروف ربك و جدد التوبة في قلبك و اكمش في فراغك قبل أن يقصد قصدك و يقضى قضاؤك و يحال بينك و بين ما تريد.
بيان
اكمش أسرع كان لهذا الحديث صدر في الكافي منفصل تركنا ذكره هاهنا لأنه كان يأتي بهذا الإسناد بعينه في باب حب الدنيا و كان به أنسب
[٢٤]
٢١٨٧- ٢٤ الكافي، ٢/ ١٣٥/ ٢١/ ١ علي عن أبيه عن السراد عن بعض أصحابه عن ابن أبي يعفور قال سمعت أبا عبد اللَّه ع يقول فيما ناجى اللَّه تعالى به موسى يا موسى لا تركن إلى الدنيا ركون الظالمين و ركون من اتخذها أبا و أما يا موسى لو وكلتك إلى نفسك لتنظر