الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٧٦ - باب صفات المؤمن و علاماته
صحف في نسخ الكافي عنى نفسه بالعين المهملة و النون المشددة أي أتعب و العناء بالفتح و المد التعب بآبائنا أي نفديك بهم هؤلاء أولياء اللَّه استفهام أن أولياء اللَّه إما رد لقولهم و قول بأنهم أناس أخر صفاتهم فوق هذه الصفات أو تصديق لقولهم و وصف لأولياء اللَّه بصفات أخرى زيادة على ما ذكر و ما في رواية الصدوق من جعل كلامهم تارة ذكرا و أخرى حكمه إشعار بأنه لا يخرج عن هذين فالأول في الخلوة و الثاني بين الناس كذا قيل و في آخر الحديث إشعار بأن خوفهم و رجاءهم في الدرجة العليا و الغاية القصوى كما ينبغي أن يكونا
[٤١]
١٧٨٧- ٤١ الكافي، ٢/ ٢٣٧/ ٢٦/ ١ عنه عن بعض أصحابه من العراقيين رفعه قال خطب الناس الحسن بن علي ع فقال أيها الناس إنا أخبركم عن أخ لي كان من أعظم الناس في عيني و كان رأس ما عظم به في عيني صغر الدنيا في عينه كان خارجا من سلطان بطنه فلا يشتهي ما لا يجد و لا يكثر إذا وجد كان خارجا من سلطان فرجه فلا يستخف له عقله و لا رأيه كان خارجا من سلطان الجهالة فلا يمد يده إلا على ثقة لمنفعته- كان لا يتشهى و لا يتسخط و لا يتبرم كان أكثر دهره صماتا فإذا قال بذ القائلين كان لا يدخل في مراء و لا يشارك في دعوى و لا يدلي بحجة حتى يرى قاضيا و كان لا يغفل عن إخوانه و لا يخص نفسه بشيء دونهم- كان ضعيفا مستضعفا فإذا جاء الجد كان ليثا عاديا كان لا يلوم أحدا فيما يقع العذر في مثله حتى يرى اعتذارا كان يفعل ما يقول و يفعل ما لا يقول كان إذا ابتزه أمران لا يدري أيهما أفضل نظر إلى أقربهما إلى الهوي فخالفه كان لا يشكو وجعا إلا عند من يرجو عنده البرء و لا يستشير إلا من يرجو عنده النصيحة كان لا يتبرم و لا يتسخط و لا يتشكى و لا يتشهى و لا ينتقم و لا يغفل عن العدو فعليكم بمثل هذه الأخلاق