الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٥١ - باب اصناف القلوب و تنقّل أحوال القلب
قال فقال أبو جعفر ع إنما هي القلوب مرة تصعب و مرة تسهل ثم قال أبو جعفر ع أما إن أصحاب محمد ص قالوا يا رسول اللَّه نخاف علينا النفاق قال فقال لهم و لم تخافون ذلك فقالوا إذا كنا عندك فذكرتنا و رغبتنا وجلنا و نسينا الدنيا و زهدنا حتى كأنا نعاين الآخرة و الجنة و النار و نحن عندك و إذا خرجنا من عندك و دخلنا هذه البيوت و شممنا الأولاد و رأينا العيال و الأهل نكاد أن نحول عن الحال التي كنا عليها عندك و حتى كأنا لم نكن على شيء أ فتخاف علينا النفاق و إن ذلك نفاق فقال لهم رسول اللَّه ص كلا إن هذه خطوات الشيطان فترغبكم في الدنيا و اللَّه لو تدومون على الحال التي وصفتم أنفسكم بها لصافحتكم الملائكة و مشيتم على الماء و لو لا أنكم تذنبون فتستغفرون اللَّه تعالى لأتى اللَّه تعالى بخلق يذنبون و يستغفرون فيغفر لهم إن المؤمن مفتن تواب أ ما سمعت قول اللَّه تعالىإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ [١] و قالاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ [٢].
بيان
المفتن الواقع في الإثم
[١] . البقرة/ ٢٢٢.
[٢] . هود/ ٣.