الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٦٦ - باب نية العبادة
أن كل أحد ينال في عمله ما يبغيه و يصل إلى ما ينويه كائنا ما كان دنيويا أو أخرويا و هذا الخبر مما يعده أصحاب الحديث من المتواترات و هو أول ما يعلمونه أولادهم و يقولون إنه نصف العلم و هو نص فيما حققناه في شرح الحديث الأول
[٤]
٢١٣٤- ٤ الكافي، ٢/ ٨٤/ ٥/ ١ علي عن أبيه عن السراد عن جميل عن هارون بن خارجة عن أبي عبد اللَّه ع قال العباد ثلاثة- قوم عبدوا اللَّه عز و جل خوفا فتلك عبادة العبيد و قوم عبدوا اللَّه تبارك و تعالى طلب الثواب فتلك عبادة الأجراء و قوم عبدوا اللَّه تعالى حبا له- فتلك عبادة الأحرار و هي أفضل العبادة.
بيان
هذا الحديث نص في صحة عبادة الطالب للثواب و الهارب من العقاب فإن قوله ع و هي أفضل العبادة يعطي أن العبادة على الوجهين الأولين لا تخلو من فضل أيضا فضلا عن أن تكون صحيحة
[٥]
٢١٣٥- ٥ الكافي، ٢/ ٨٤/ ٢/ ١ الأربعة عن أبي عبد اللَّه ع قال قال رسول اللَّه ص نية المؤمن خير من عمله و نية الكافر شر من عمله و كل عامل يعمل على نيته.
بيان
قد ذكر في معنى هذا الحديث وجوه أكثرها مدخول لا فائدة في إيراده فلنقتصر منها على ما هو أقرب إلى الصواب و هو أربعة أحدها ما ذكره الغزالي في إحيائه و هو أن كل طاعة ينتظم بنية و عمل و كل منهما من جملة