الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٤١ - باب اركان الايمان و صفاته
غضب لله و من غضب لله غضب اللَّه تعالى له فذلك الإيمان و دعائمه و شعبه.
بيان
الإشفاق الخوف و سلا عن الشيء نسيه فتسلى و تبصرة الفطنة جعلها بصيرة بالشيء و تأول الحكمة تأويلها أي جعلها مكشوفة بالتدبر فيها و معرفة العبرة أي المعرفة بأنه كيف ينبغي أن يعتبر من الشيء أي يتعظ به و ينتقل منه إلى ما يناسبه للتي هي أقوم أي الطريقة التي هي أقوم الطرق غامض الفهم أي الفهم الغامض المتعمق الغائر و غمر العلم أي العلم الكثير و زهرة الحكم أي الحكم الزاهر الواضح و روضة الحلم أي الحلم الواسع النزه الأنيق و الشنئان البغض.
و هذا الحديث أورده السيد رضي الدين طاب ثراه في كتاب نهج البلاغة على اختلاف في بعض ألفاظه و حذف لبعض فقرأته و أردفه بذكر دعائم الكفر و الشك كما يأتي ذكره و أورد بدل معرفة العبرة موعظة العبرة و بدل غامض الفهم غائص الفهم بالصاد المهملة و بدل غمر العلم غور العلم و بدل روضة الحلم رساخة الحلم قال فمن فهم علم غور العلم و من علم غور العلم صدر عن شرائع الحكم و ذكر المنافقين مكان الفاسقين
[٥]
١٧٣٢- ٥ الكافي، ٢/ ٤٥/ ١/ ١ العدة عن البرقي عن بعض أصحابنا رفعه قال قال أمير المؤمنين ع لأنسبن الإسلام نسبة لم ينسبه أحد قبلي و لا ينسبه أحد بعدي إلا بمثل ذلك إن الإسلام هو التسليم و التسليم هو اليقين و اليقين هو التصديق و التصديق هو الإقرار و الإقرار هو العمل و العمل هو الأداء إن المؤمن لم يأخذ دينه عن رأيه و لكن أتاه من ربه فأخذه إن المؤمن يرى يقينه في عمله و الكافر يرى إنكاره في عمله