الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١٥ - باب أنّ الايمان مبثوث في الجوارح
باب ٨ أن الإيمان مبثوث في الجوارح
[١]
١٧١٦- ١ الكافي، ٢/ ٣٣/ ١/ ١ علي عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن بريد عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد اللَّه ع قال قلت له أيها العالم أخبرني أي الأعمال أفضل عند اللَّه قال ما لا يقبل اللَّه شيئا إلا به قلت و ما هو قال الإيمان بالله الذي لا إله إلا هو أعلى الأعمال درجة و أشرفها منزلة و أسناها حظا قال قلت أ لا تخبرني عن الإيمان أ قول هو و عمل أم قول بلا عمل فقال الإيمان عمل كله و القول بعض ذلك العمل بفرض من اللَّه بين في كتابه واضح نوره ثابتة حجته يشهد له به الكتاب و يدعوه إليه- قال قلت صفه لي جعلت فداك حتى أفهمه قال الإيمان حالات و درجات و طبقات و منازل فمنه التام المنتهي تمامه و منه الناقص البين نقصانه و منه الراجح الزائد رجحانه قلت إن الإيمان ليتم و ينقص و يزيد- قال نعم قلت كيف ذلك قال لأن اللَّه تعالى فرض الإيمان على جوارح ابن آدم و قسمه عليها و فرقه فيها فليس من جوارحه جارحة إلا و قد وكلت من الإيمان بغير ما وكلت به أختها فمنها قلبه الذي به يعقل و يفقه و يفهم- و هو أمير بدنه الذي لا ترد الجوارح و لا تصدر إلا عن رأيه و أمره و منها عيناه اللتان يبصر بهما و أذناه اللتان يسمع بهما و يداه اللتان يبطش بهما و رجلاه اللتان يمشي بهما و فرجه الذي الباه من قبله و لسانه الذي ينطق به و رأسه الذي فيه وجهه