الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٧٦ - باب الرضا بالقضاء
[٤]
١٩٣٦- ٤ الكافي، ٢/ ٦٠/ ٤/ ١ محمد عن ابن عيسى عن السراد عن داود الرقي [١] عن الحذاء عن أبي جعفر ع قال قال رسول اللَّه ص قال اللَّه تبارك و تعالى إن من عبادي المؤمنين عبادا لا يصلح لهم أمر دينهم إلا بالغنى و السعة و الصحة في البدن- فأبلوهم بالغنى و السعة و صحة البدن فيصلح عليهم أمر دينهم و إن من عبادي المؤمنين لعبادا لا يصلح لهم أمر دينهم إلا بالفاقة و المسكنة و السقم في أبدانهم فأبلوهم بالفاقة و المسكنة و السقم فيصلح عليهم أمر دينهم و أنا أعلم بما يصلح عليه أمر دين عبادي المؤمنين- و إن من عبادي المؤمنين لمن يجتهد في عبادتي فيقوم من رقاده و لذيذ وساده فيتهجد لي الليالي فيتعب نفسه في عبادتي فأضربه بالنعاس الليلة و الليلتين نظرا مني له و إبقاء عليه فينام حتى يصبح فيقوم و هو ماقت لنفسه زارئ عليها و لو أخلي بينه و بين ما يريد من عبادتي لدخله العجب من ذلك فيصيره العجب إلى الفتنة بأعماله فيأتيه من ذلك ما فيه هلاكه لعجبه بأعماله و رضاه عن نفسه حتى يظن أنه قد فاق العابدين و جاز في عبادته حد التقصير فيتباعد مني عند ذلك و هو يظن أنه يتقرب إلي- فلا يتكل العاملون لي على أعمالهم التي يعملونها لثوابي فإنهم لو اجتهدوا و أتعبوا أنفسهم و أفنوا أعمارهم في عبادتي كانوا مقصرين غير بالغين في عبادتهم كنه عبادتي فيما يطلبون عندي من كرامتي و النعيم في جناتي و رفيع درجات العلى في جواري و لكن فبرحمتي فليثقوا و بفضلي فليفرحوا و إلى حسن الظن بي فليطمئنوا فإن رحمتي عند ذلك تداركهم و مني يبلغهم رضواني و مغفرتي تلبسهم عفوي فإني أنا اللَّه الرحمن الرحيم و بذلك تسميت.
[١] . قال الصادق (ع) انزلوا داود الرقي منّي بمنزلة المقداد من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله «ض. ع».