الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤١ - باب طينة المؤمن و الكافر و ما يتعلق بذلك
ع و قال أبو عبد اللَّه ع فلن يستطيع هؤلاء أن يكونوا من هؤلاء و لا هؤلاء أن يكونوا من هؤلاء قال فيرون أن رسول اللَّه ص أول من دخل تلك النار فذلك قوله عز و جل-قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ [١].
بيان
فأعادهم طينا و خلق منها آدم عبر عن إظهاره إياهم في عالم الخلق مفصلة متفرقة مبسوطة متدرجة بالإعادة لأن هذا الوجود مباين لذاك متعقب له
[١٥]
١٦٥٧- ١٥ الكافي، ٢/ ٨/ ١/ ١ محمد عن أحمد عن علي بن الحكم عن داود العجلي عن زرارة عن حمران عن أبي جعفر ع قال إن اللَّه تبارك و تعالى حيث خلق الخلق خلق ماء عذبا و ماء مالحا أجاجا فامتزج الماءان فأخذ طينا من أديم الأرض فعركه عركا شديدا- فقال لأصحاب اليمين و هم كالذر يدبون إلى الجنة بسلام و قال لأصحاب الشمال إلى النار و لا أبالي ثم قالأَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ [٢]- ثم أخذ الميثاق على النبيين فقالأَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ و إن هذا محمد رسولي- و إن هذا علي أمير المؤمنينقالُوا بَلى فثبت لهم النبوة و أخذ الميثاق على أولي العزم- إنني ربكم و محمد رسولي و علي أمير المؤمنين و أوصياؤه من بعده ولاة أمري و خزان علمي ع و أن المهدي أنتصر به لديني و أظهر به دولتي و أنتقم به من أعدائي و أعبد به طوعا و كرها قالوا أقررنا يا رب
[١] . الزخرف/ ٨١.
[٢] . الأعراف/ ١٧٢.