الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٥٠ - باب حقيقة الايمان و اليقين
هما واحدا و ذلك لأن القلب مستعد لأن يتجلى فيه حقيقة الحق في الأشياء كلها من اللوح المحفوظ الذي هو منقوش بجميع ما قضى اللَّه به إلى يوم القيامة و إنما حيل بينه و بينها حجب كنقصان في جوهره أو كدورة تراكمت عليه من كثرة الشهوات أو عدول به عن جهة الحقيقة المطلوبة أو اعتقاد سبق إليه و رسخ فيه على سبيل التقليد و القبول بحسن الظن أو جهل بالجهة التي منها يقع العثور على المطلوب و إلى بعض هذه الحجب أشير في
الحديث النبوي لو لا أن الشياطين يحومون على قلوب بني آدم لنظروا إلى ملكوت السماء.
[٥]
١٧٤٥- ٥ الكافي، ٢/ ٥٤/ ٣/ ١ محمد عن أحمد عن محمد بن سنان [١] عن عبد اللَّه بن سنان عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ع قال استقبل رسول اللَّه ص حارثة بن مالك بن النعمان الأنصاري فقال له كيف أنت يا حارثة بن مالك فقال يا رسول اللَّه مؤمن حقا فقال له رسول اللَّه ص لكل شيء حقيقة فما حقيقة قولك فقال يا رسول اللَّه عزفت نفسي عن الدنيا فأسهرت ليلي و أظمأت هواجري فكأني أنظر إلى عرش ربي و قد وضع للحساب و كأني أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون في الجنة و كأني أسمع عواء أهل النار في النار فقال رسول اللَّه ص عبد نور اللَّه قلبه أبصرت فاثبت فقال يا رسول اللَّه ادع اللَّه لي أن يرزقني الشهادة معك فقال ص اللهم ارزق حارثة الشهادة فلم يلبث إلا أياما حتى بعث رسول اللَّه
[١] . فى بعض النسخ لم يتوسط عبد اللّه بن سنان بين محمّد بن سنان و عبد اللّه بن مسكان «عهد» أيّده اللّه انتهى و في الكافيين المخطوطين و المرآة و شرح المولى صالح و الكافي المطبوع، هكذا: محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن محمّد بن سنان عن عبد اللّه بن مسكان عن ابى بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «ض. ع».