الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٢ - باب أنّ الايمان أخصّ من الإسلام
الكناني قال قلت لأبي عبد اللَّه ع أيهما أفضل الإيمان أو الإسلام فإن من قبلنا يقولون إن الإسلام أفضل من الإيمان فقال الإيمان أرفع من الإسلام قلت فأوجدني ذلك قال ما تقول فيمن أحدث في المسجد الحرام متعمدا قال قلت يضرب ضربا شديدا قال أصبت قال فما تقول فيمن أحدث في الكعبة متعمدا قلت يقتل قال أصبت أ لا ترى أن الكعبة أفضل من المسجد و أن الكعبة تشرك المسجد و المسجد لا يشرك الكعبة و كذلك الإيمان يشرك الإسلام و الإسلام لا يشرك الإيمان.
[١٢]
١٦٨٧- ١٢ الكافي، ٢/ ٢٧/ ١/ ١ علي عن العباس بن معروف عن التميمي عن حماد بن عثمان عن عبد الرحيم القصير قال كتبت مع عبد الملك بن أعين إلى أبي عبد اللَّه ع أسأله عن الإيمان ما هو فكتب إلي مع عبد الملك بن أعين سألت رحمك اللَّه عن الإيمان و الإيمان هو الإقرار باللسان و عقد في القلب و عمل بالأركان و الإيمان بعضه من بعض و هو دار و كذلك الإسلام دار و الكفر دار فقد يكون العبد مسلما قبل أن يكون مؤمنا و لا يكون مؤمنا حتى يكون مسلما فالإسلام قبل الإيمان و هو يشارك الإيمان فإذا أتى العبد كبيرة من كبائر المعاصي أو صغيرة من صغار المعاصي التي نهى اللَّه تعالى عنها كان خارجا من الإيمان ساقطا عنه اسم الإيمان و ثابتا عليه اسم الإسلام- فإن تاب و استغفر عاد إلى دار الإيمان و لا يخرجه إلى الكفر إلا الجحود و الاستحلال أن يقول للحلال هذا حرام و للحرام هذا حلال و دان بذلك- فعندها يكون خارجا من الإسلام و الإيمان داخلا في الكفر و كان بمنزلة من دخل الحرم ثم دخل الكعبة و أحدث في الكعبة حدثا فأخرج عن الكعبة و عن الحرم فضربت عنقه و صار إلى النار.