الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٤ - باب مجمل القول في الايمان و مفصّله
بالرسالة و إن أردتم اعتبار العمل بها فلا يتم المدعى إذ تركها لا يستلزم جحودها قلنا كما أن من عرف أن شرب السم يقتله لا يجترئ على شربه كذلك من عرف أن ترك الفرائض يوجب النار لا يجترئ على تركها فتركها ينبئ عن عدم اعتقاده بها و خصوصا إذا لم يكن له شهوة في تركها و إنما كان مجرد استخفاف كما في ترك الصلاة و تمام الكلام فيه يأتي في الخبر الآتي
[٣]
١٧١٠- ٣ الكافي، ٢/ ٢٨/ ١/ ١ علي بن محمد عن بعض أصحابه عن آدم بن إسحاق عن عبد الرزاق بن مهران عن الحسين بن ميمون عن محمد بن سالم عن أبي جعفر ع قال إن أناسا تكلموا في هذا القرآن بغير علم و ذلك أن اللَّه تعالى يقولهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَ أُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَ ابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ الآية- [١] فالمنسوخات من المتشابهات و المحكمات من الناسخات إن اللَّه تعالى بعث نوحا إلى قومهأَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَ اتَّقُوهُ وَ أَطِيعُونِ [٢]- ثم دعاهم إلى اللَّه وحده و أن يعبدوه و لا يشركوا به شيئا ثم بعث الأنبياء ع على ذلك إلى أن بلغوا محمدا ص فدعاهم إلى أن يعبدوا اللَّه و لا يشركوا به شيئا و قالشَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَ ما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى وَ عِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَ لا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ وَ يَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ [٣] فبعث الأنبياء إلى قومهم بشهادة أن لا إله
[١] . آل عمران/ ٧.
[٢] . نوح/ ٣.
[٣] . الشورى/ ١٣.