الجوهر النضيد - العلامة الحلي - الصفحة ٩٣ - عكوس السوالب
و التقرير التام هنا أن نقول المطلقات أخصها الوقتية لأنها أخص من المنتشرة التي هي أخص من الوجودية اللادائمة التي هي أخص من الوجودية اللاضرورية و إذا لم ينعكس الأخص لم ينعكس الأعم لأن لازم العام لازم للخاص.
و إنما لم تنعكس الوقتية لأنه يصدق قولنا لا شيء من القمر بمنخسف بالضرورة وقت التربيع لا دائما و لا يصدق لا شيء من المنخسف بقمر بجهة من الجهات قال و أما السالبة الجزئية فلا تنعكس لصحة سلب الخاص عن بعض العام و امتناع عكسه أقول السوالب الكلية التي لا تنعكس كالممكنات و المطلقات لا تنعكس جزئية و هو ظاهر للنقض بما ذكر في الكلية و لأن لازم العام لازم الخاص.
و أما السوالب التي تنعكس كلياتها فغير الخاصتين لا تنعكس لأن الضرورية أخصها و هي لا تنعكس و إذا لم ينعكس الخاص لم ينعكس العام.
و بيان أن الضرورية لا تنعكس أنه يصح سلب الخاص عن بعض أفراد العام بالضرورة و لا يصدق العكس كما يصدق بعض الحيوان ليس بإنسان و لا يصدق بعض الإنسان ليس بحيوان قال إلا في المشروطة و العرفية الخاصتين فإن الأصل فيهما يقتضي أن يكون لشيء وصفان متنافيان يوجد كل منهما في وقت و كما يسلب عنه أحدهما لا دائما بل عند وجود الآخر كذلك الآخر يسلب عنه لا دائما بل عند وجود الأول و هذا العكس مع ما يتبعه في أبواب الأقيسة مما عثر عليه الفاضل أثير الدين الأبهري أقول قدماء المنطقيين حكموا على الإطلاق أن السالبة الجزئية لا تنعكس و هو حق فيما عدا الخاصتين.
أما المشروطة الخاصة و العرفية الخاصة فإنهما تنعكسان كأنفسهما مثلا إذا صدق بعض