الجوهر النضيد - العلامة الحلي - الصفحة ٨٩ - عكوس السوالب
يصير غير ذات الموضوع ذاتا له بل ربما يفيد العلم بأن شيئا مما لم يعلم أنه من جملة ما هو ذات الموضوع هو من تلك الجملة أقول اختلف المنطقيون في انعكاس السالبة الكلية الضرورية فقال القدماء إنها تنعكس كنفسها ضرورية و قال المتأخرون إنها تنعكس دائمة و المصنف رحمه الله ذهب إلى الأول.
و الدليل عليه أنا إذا قلنا لا شيء من ج ب بالضرورة فقد حكمنا بأن كل ذات يقال عليها ج الموضوع يمتنع اتصافها بالمحمول و ذلك يقتضي امتناع اتصاف كل ذات يقال عليها ب المحمول بصفة ج الموضوع فيصدق لا شيء من ب ج بالضرورة لأنه لو لا ذلك لأمكن اتصاف شيء مما يقال عليه المحمول بصفة الموضوع فيصدق بعض ب ج بالإمكان لأنه نقيضه و التقدير كذب الضرورية فيصدق الممكنة لكن صدق الممكنة يستلزم الخلف لأن ذلك البعض من الباء إذا أمكن اتصافه بالجيم لم يلزم من فرض وقوعه محال فإذا فرض واقعا صدق بعض ب ج بالفعل فيكون ذلك البعض من جملة ما يقال عليه الموضوع أعني ج لكنا قلنا كل ما يقال عليه ج يستحيل قول ب عليه و إذا كان مع فرض الاتصاف بصفة الموضوع التي هي ج بالفعل أعني وقوع الممكن و بالفعل من جملة ما يقال عليه الموضوع وجب أن يكون في نفس الأمر قبل الفرض كذلك و إلا لكان على تقدير وقوع الممكن يكون ما ليس بذات الموضوع ذاتا له و هو محال فيكون وقوع الممكن مستلزما للمحال فلا يكون الممكن ممكنا هذا خلف.
نعم وقوع الممكن بالفعل أفاد العلم بأن شيئا مما لم يعلم أنه من جملة ما هو ذات الموضوع أعني ما صدق عليه ب هو من تلك الجملة أعني من جملة أفراد ج أما إنه يصير ما ليس بذات ج ذات ج فلا قال و كذلك إن كانت دائمة بمثل هذا البيان إذا بدل فيه امتناع الاتصاف بعدمه في جميع الأوقات و إمكانه بوجوده