الجوهر النضيد - العلامة الحلي - الصفحة ٩٧ - العكس لا يتابع الأصل في الكذب
و السالبة الجزئية لا تنعكس فإنه يصدق قد لا يكون إذا كان زيد حيوانا فهو إنسان و لا يصدق قد لا يكون إذا كان زيد إنسانا فهو حيوان لأنه كلما كان إنسانا فهو حيوان بالضرورة.
و أما المنفصلة فلا مدخل للعكس فيها لعدم تمايز أجزائها بالطبع في الترتيب فإن المقدم إنما يتميز عن التالي في كونه مقدما و كون التالي تاليا بالموضع على ما تقدم
العكس لا يتابع الأصل في الكذب
قال فهذه أحكام العكسين و قد تبين حال الكمية و الجهة أعني انحفاظهما في بعض الصور دون البعض و أما الكذب فإنما لا يحفظ لأن حمل الخاص على جميع أشخاص العام كاذب إيجابا و سلبا و عكسهما بالوجهين صادق أقول أراد بالعكسين المستوي و النقيض و قد تبين أن الكمية و الجهة قد تنحفظ في بعض الصور كما في السالبة الضرورية و لا تنحفظ في البعض الآخر كالموجبة الكلية الضرورية.
و أما الكذب فلا يحفظه العكس على ما تقدم لأن حمل الخاص على جميع أشخاص العام كاذب إيجابا و سلبا فإنه يكذب كل حيوان إنسان و لا شيء من الحيوان بإنسان و عكسهما إيجابا و سلبا صادق بالوجهين أما الموجبة فإن عكسها المستوي و هو قولنا بعض الإنسان حيوان صادق و أما السالبة فإن عكس نقيضها و هو ليس بعض ما ليس بإنسان ليس بحيوان صادق فحينئذ المتابعة في الكذب غير ثابتة