الجوهر النضيد - العلامة الحلي - الصفحة ٩٦ - أحكام العكس في الشرطيات
من الإنسان هو لا حيوان بالضرورة لتوافقهما في الموضوع و الكمية و تخالفهما في الكيف و تناقضهما في المحمول و كانتا متلازمتين على ما تقدم ثم نعكس هذا اللازم و هو سالبة ضرورية كنفسه فيصدق لا شيء مما ليس بحيوان بإنسان بالضرورة و هذه السالبة تلزمها موجبة موافقة في الموضوع و الكم مناقضة في المحمول و هي كل ما ليس بحيوان ليس بإنسان بالضرورة و هو الذي جعلناه عكس النقيض.
و على هذا كل قضية لا ملازمة لها كالسالبة المعدولة الموضوع التي لا تلزمها موجبة لعدم الموضوع لا عكس نقيض لها و كذلك كل قضية لها لازم لكن لا عكس لها كالموجبة المطلقة المستلزمة للسالبة المطلقة التي لا تنعكس فإنها لا تنعكس بعكس النقيض أيضا
أحكام العكس في الشرطيات
قال و أما الشرطيات فالمتصلة تنعكس موجباتها جزئية و كنفسها في اللزوم و الاتفاق و سالبتها الكلية كنفسها مطلقا و لا تنعكس جزئيتها و بيانها سهل و لا مدخل للعكس في المنفصلة لعدم تمايز أجزائها بالطبع أقول الشرطية إما متصلة أو منفصلة و المتصلة إما موجبة كلية أو جزئية و إما سالبة كلية أو جزئية.
فالمتصلة الموجبة سواء كانت كلية أو جزئية تنعكس جزئية موجبة لزومية إن كان الأصل لزوميا و إلا فاتفاقية.
فإنه إذا صدق كلما كان أو قد يكون إذا كان ا ب ف ج د فقد يكون إذا كان ج د ف ا ب و إلا فليس البتة إذا كان ج د ف ا ب فإما أن نعكس إلى ما يضاد الأصل أو يناقضه أو نجعلها كبرى للصغرى و ينتج ليس البتة أو قد لا يكون إذا كان ا ب ف ا ب هذا خلف.
و السالبة الكلية تنعكس كنفسها في اللزوم و الاتفاق فإذا صدق ليس البتة إذا كان ا ب ف ج د فليس البتة إذا كان ج د ف ا ب و إلا فقد يكون إذا كان ج د ف ا ب ثم يعمل ما تقدم في الموجبة من العكس أو استعمال القياس.