الجوهر النضيد - العلامة الحلي - الصفحة ٧٩ - نقائض المركبات
منع الخلو فقط لا على سبيل منع الجمع لجواز جمعهما.
فإنا إذا قلنا كل ج ب بالإمكان الخاص كان نقيضه ليس كل ج ب بالإمكان الخاص و يلزمه صدق إحدى الضرورتين أعني بعض ج ب بالضرورة أو بعض ج ليس ب بالضرورة و يجوز صدقهما معا كما في قولنا كل حيوان إنسان بالإمكان الخاص فإنه كاذب مع صدق بعض الحيوان إنسان بالضرورة و بعضه ليس بإنسان بالضرورة.
و الأصل فيه أن الممكنة الخاصة مركبة من ممكنتين عامتين إحداهما موجبة و الأخرى سالبة و قد بينا أن نقيض الممكنة العامة هي الضرورية المخالفة و لما كان ارتفاع المركب تارة برفع بعض أجزائه و تارة برفع الجزء الآخر و تارة بارتفاع المجموع كان الواجب في نقيض الممكنة الخاصة إحدى الضرورتين على سبيل منع الخلو دون الجمع قال و دوامهما كذلك في نقيض الوجودية أقول الوجودية مركبة من مطلقتين عامتين و قد تقدم أن نقيض المطلقة هو الدائمة فنقيض الوجودية إحدى الدائمتين و لما جاز ارتفاع الوجودية بارتفاع جزأيها جاز صدق الدائمتين معا فوجب في نقيض الوجودية صدق إحدى الدائمتين على سبيل منع الخلو دون الجمع.
فنقيض قولنا كل ج ب لا دائما هو ليس كل ج ب كذلك و يلزمه أحد الأمرين إما بعض ج ليس ب دائما أو بعض ج ب دائما و يجوز صدقهما كما في نقيض قولنا كل حيوان إنسان لا دائما قال و الضرورية الموافقة مع الدائمة المخالفة كذلك في نقيض المطلقة الخاصة أقول المطلقة الخاصة هي التي حكم فيها بثبوت المحمول للموضوع أو سلبه عنه لا بالضرورة و تسمى الوجودية اللاضرورية و هي مركبة من مطلقة عامة موافقة و ممكنة