الجوهر النضيد - العلامة الحلي - الصفحة ٥٧ - السور
الشمس فيه و مع كل وضع يفرض معه كوجود زيد و أكل عمرو مثلا و كقولنا في السالبة ليس البتة إذا كانت الشمس طالعة فالليل موجود هذا في المتصلة و في المنفصلة دائما العدد إما زوج أو فرد و ليس البتة العدد إما زوجا أو منقسما بمتساويين.
و إنما شرطنا في تلك الأوقات و الأحوال أن يكون ممكنة الاجتماع مع المقدم ليخرج عنه ما لا يمكن استلزام المقدم للتالي معه كفرض المقدم مع عدم التالي أو عدم لزومه له و شرطنا أن لا يكون لها أثر في الاستصحاب و العناد لأنها لو كان لها أثر فيه لكانت من أجزاء المقدم فلا يكون ما فرضنا مقدما بمقدم هذا خلف.
و جزئية الشرطية هي صدق الحكم في بعض تلك الأوقات أو الأحوال المفروضة في الكلية كقولنا قد يكون إذا كان هذا حيوانا فهو إنسان و قد لا يكون إذا كان هذا حيوانا فهو إنسان و قد يكون العدد إما زائدا أو ناقصا و قد لا يكون.
و إهمال الشرطية بإهمال الأحوال و الأوقات كقولنا إن كان هذا حيوانا فهو إنسان و إما أن يكون العدد زائدا أو ناقصا
السور
قال و الأداة الحاصرة ككل و بعض تسمى سورا و كلية الحكم و جزئيته كميته و إيجابه و سلبه كيفيته أقول اللفظ الدال على كمية الحكم يسمى سورا ففي الموجبة الكلية الحملية كل و في الجزئية بعض و واحد و في السالبة الكلية فيها لا شيء و لا واحد و في الجزئية ليس بعض و بعض ليس و ليس كل.
و في المتصلة الموجبة الكلية كلما كان و دائما إذا كان و الجزئية قد يكون و السالبة الكلية ليس البتة و الجزئية قد لا يكون و ليس كلما و ليس دائما.
و في المنفصلة الموجبة الكلية دائما إما كذا أو كذا و الجزئية قد يكون إما كذا و السالبة الكلية ليس البتة و الجزئية ليس دائما و قد لا يكون.