الجوهر النضيد - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٦ - وقوع المعلولات و العوارض في الفصل
صناعية من حديد مطاول محدد الأطراف يقطع بها أعضاء الحيوان و قد يقتصر على البعض كقولنا الخاتم حلية يلبسها الإصبع أقول المعلول لا وجود له بدون العلة و إنما يتحصل و يتخصص بعلته و الجنس أمر مبهم إنما يتحصل و يتحقق في الخارج بفصوله فحقيق وقوع المعلول موقع الجنس و العلل موقع الفصول لأن التقيد بالفصول إنما يكون لشيء سابق عليه مبهم يتخصص به فلهذا يذكر ما يجري مجرى المعلول أولا ثم يقيد بما يجري مجرى العلة.
و اعلم أن الواقع موقع الفصل ليس هو العلة نفسها فإن العلة لا يجوز أن تكون هي نفس الفصل لأن الفصل محمول على النوع و العلة لا تحمل على معلولها بل تكون مبدأ الفصل و إليه أشار بقوله بأن يكون مبادئ لها كما تقول حمى الغب حرارة حاصلة من عفونة الصفراء لأنها نفس العفونة.
إذا عرفت هذا فنقول قد بينا أن العلل أربع و قد يقع الجميع موقع الفصول و قد يقع بعضها.
مثال الأول قولنا السيف آلة صناعية من حديد مطاول محدد الأطراف يقطع بها أعضاء الحيوان فالآلة جنس و هو أمر مبهم و قولنا صناعية فصل مأخوذ من العلة الفاعلية و قولنا من حديد فصل آخر مأخوذ من العلة المادية و قولنا مطاول محدد الأطراف فصل آخر مأخوذ من العلة الصورية و قولنا يقطع بها أعضاء الحيوان فصل آخر مأخوذ من العلة الغائية.
مثال الثاني قولنا الخاتم حلية يلبسها الإصبع فقولنا حلية مأخوذ من الصورية و قولنا يلبسها الإصبع مأخوذ من الغائية
وقوع المعلولات و العوارض في الفصل
قال و كذلك المعلومات كالنطق في فصل الإنسان و هو الشيء الذي من شأنه