الجوهر النضيد - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٣ - ما يستعان به في تحصيل الحدود
الثاني أن الحد الأوسط يجب أن يكون مساويا للطرفين فإن حمل على المحدود حمل الحدية كان للشيء حدان و كان الشيء وسطا لنفسه و إن حمل عليه على أنه ثابت له فالحد إن حمل عليه على أنه حد له اتحد الأوسط و الأصغر و إن حمل عليه على أنه حد لما صدق عليه لزم كون الحد حدا لأمور متغايرة و إن حمل عليه مطلقا لم يلزم التحديد قال بل يتركب الذاتيات المقومة على ترتيبها الطبيعي و إيراد الفصول المحصلة لوجود أجناسها أجمع أقول لما منع من اكتساب الحد بالبرهان ذكر الكاسب له و هو تركيب الذاتيات المقومة على ترتيبها الطبيعي بأن يقدم الأعم على الأخص كما هو متقدم عليه بالطبع كما تقول الإنسان حيوان ناطق.
و يكتسب الحد أيضا بإيراد الفصول المحصلة لوجود الأجناس أجمع القريب منها و البعيد و المتوسط
ما يستعان به في تحصيل الحدود
قال و ينتفع في ذلك بتحليل الشيء إلى ذاتياته حتى ينتهي إلى أعلى الأجناس و فصولها المقسمة و بقسمته إلى جزئياته و أجزائه حتى يعرف ما من شأنه أن يلحقه أقول هذان أمران يعينان الذهن على تحصيل الحدود و اكتسابها أحدهما تحليل المحدود إلى ذاتياته حتى ينتهي إلى أعلاها و هي الأجناس العالية و الفصول العالية و ذلك بأن ينظر في ماهية المحدود حتى يعلم أنها من أي الأجناس العوالي هي و ينظر في الأنواع المساوية لها في الدخول تحت ذلك الجنس حتى تحصل المشاركة و المباينة الذاتية من تلك الأنواع لتحصيل الذاتيات المشتركة و الذاتيات الخاصة.
مثلا إذا أردنا أن نعرف ذاتيات الحيوان وجدناه داخلا تحت مقولة الجوهر و من أنواع